في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الإعلامي نشأت الديهي إن التحركات المصرية الأخيرة، من بينها القمة الثلاثية المصرية القبرصية اليونانية في العلمين، تعكس نجاح مصر في استكمال ملفها الدبلوماسي المتعلق بقضية الأمن المائي.
وأضاف "الديهي" عبر برنامجه "بالورقة والقلم" على قناة “TEN”، أمس الثلاثاء، أن مصر فعلا كل شيء وطرقت كل الأبواب ونجحت في شرح السردية المصرية وحقوقها في قضية مياه النيل، ولم تترك ثغرة واحدة في هذا الملف، وإنما تحركت بالصبر والنقاش والشرح والتوضيح، حتى أصبح العالم اليوم مؤمنًا ومتفقًا ومقتنعًا بالموقف المصري.
وتابع أن ذلك لم يكن ليحدث دون وجود خطة مصرية واضحة، تقوم على الوصول إلى كل دولة وشرح الموقف المصري وما تتعرض له من تحديات، مع التأكيد على أن مصر قادرة على استخدام كل ما لديها من أدوات قوة، لكنها اختارت في الوقت ذاته أن تطرق الأبواب الدبلوماسية.
ورأى أن الملف الدبلوماسي الذي تبنيه مصر اكتمل، مؤكدًا أن المجتمع الدولي بات يدرك سلامة الموقف المصري وحق مصر في الحفاظ على أمنها المائي، مضيفًا: "الناس معنا لأن الحق معنا".
ووجّه رسالة إلى الجانب الإثيوبي، قائلًا: "احذروا ما هو قادم.. محدش يجرب مصر"، مشيرًا إلى أن مصر قامت بما عليها، وصبرت وناقشت وتحركت دبلوماسيًا، وصولًا إلى ذهاب الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى البرلمان الإثيوبي.
واعتبر أن المشكلة تتمثل حاليًا في عدم وجود إرادة سياسية إثيوبية، إلى جانب ما وصفه بالمناوشات الإثيوبية ومحاولات تشتيت الانتباه، مؤكدًا أن مصر تراقب وتتابع ما تقوم به إثيوبيا من محاولات لزعزعة الاستقرار على الحدود السودانية، خاصة في منطقة الفشقة، وأن هذه التحركات لن تمر مرور الكرام.
وشدد على أن قضية الأمن المائي مفصلية ووجودية بالنسبة للدولة والشعب المصري، قائلًا إن حياة أكثر من 110 مليون مصري مرتبطة بنهر النيل باعتباره شريان حياة.
وأكد على أن العالم أصبح شاهدًا على التعنت الإثيوبي وغياب الإرادة السياسية الإثيوبية، مقابل سلامة الموقف المصري في الدفاع عن أمنه المائي، مضيفًا: "ما هو قادم.. أعتقد أن الكرة في ملعب إثيوبيا".
وشددت مصر وقبرص واليونان على التزامها بتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون المشترك، ودعم السلام والأمن والاستقرار والازدهار في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط، وذلك في ختام القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس جمهورية قبرص، ورئيس وزراء الجمهورية الهيلينية، بمدينة العلمين.
وأكد القادة، في الإعلان المشترك الصادر عن القمة، التي عُقدت أمس، على أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن المائي والإدارة المستدامة للموارد المائية، في ظل تحديات ندرة المياه وتغير المناخ.
وأقر الإعلان بالاعتماد الكبير لمصر على نهر النيل، وجدد دعم الدولتين لأمنها المائي، مؤكدًا ضرورة الامتثال الكامل للقانون الدولي في حوض النيل، بما في ذلك ما يتعلق بالسد الإثيوبي.
وشددت الدول الثلاث على أن الموارد المائية العابرة للحدود، وفي مقدمتها نهر النيل، ينبغي أن تكون وسيلة للتعاون والتكامل وليس مصدرًا للنزاع، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمبدأ "عدم الإضرار" والتعاون، بما في ذلك الإخطار المسبق والتشاور والتوافق، والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها التأثير سلبًا على استخدامات واحتياجات مصر المائية القائمة.
المصدر:
الشروق