فى خطوة تعكس التوازن بين التطور الرقمي والانتشار الجغرافي، كشفت وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي قدمها وزير التخطيط الدكتور أحمد رستم، وحظيت بموافقة البرلمان بغرفتيه (النواب والشيوخ)، عن تحولات عميقة تشهدها البنية الخدمية التقليدية في مصر، وفي مقدمتها هيئة البريد.
لم تعد مكاتب البريد مجرد منافذ لتقديم الخدمات التقليدية، بل تحولت إلى ركيزة أساسية ضمن رؤية الدولة لتطوير البنية الخدمية. وبينما يتسارع التحول الرقمي وتتوسع شبكات المحمول، تستمر شبكة البريد في إعادة توزيع أدوارها لضمان التواجد الميداني الفعال والقرب من المواطنين.
أظهرت بيانات الوثيقة تحسنا ملحوظا في معدلات التغطية الخدمية، حيث بلغ عدد مكاتب البريد 4697 مكتبا في يناير 2026 مقارنة بـ 4655 مكتبا في يناير 2025. وعلى الرغم من هذا التعديل الهيكلي، ينعكس التطوير في انخفاض متوسط عدد السكان المخدومين بالمكتب الواحد من 23.24 ألف نسمة إلى 22.04 ألف نسمة، مما يبرز زيادة كفاءة النفاذ إلى الخدمات وتخفيف الضغط عن منافذ تقديمها.
تكامل الخدمات والتوسع المستقبلي تؤكد هذه المؤشرات أن الرهان على شبكة البريد يظل قائماً كواجهة دمج مالي وخدمي شاملة، تعمل جنباً إلى جنب مع الحلول الرقمية الحديثة لضمان وصول الخدمات الحكومية والمالية لكافة الفئات وفي مختلف المحافظات.
المصدر:
اليوم السابع