ماذا بينك وبين الله "يا أيوب" حتى يحضر ويجتمع حولك كل رجالات الدولة الجزائرية وشعبها
— 💗خالد الجزائري 👀 (@Aljzayry_x) September 6, 2026
رحمة الله عليك غفر لك وادخلك جنته بغير حساب إنا لله وإنا إليه راجعون#تشيع جنازة "أيوب" pic.twitter.com/IrPb3zXGZ6
شيع الجزائريون، اليوم الأحد، الطفل أيوب الذى تم انتشال جثمانه من داخل البئر مساء أمس السبت بعد أن ظل داخل البئر 4 أيام وفشلت محاولات إنقاذه.
خيم الحزن على قرية الركنة التابعة لبلدية الغسول فى ولاية البيض الجزائرية؛ حيث حرص أهالى القرية على مشاركة الأب "محمد هادف" مصابه الأليم .
تعود بداية مأساة الطفل أيوب - دى العشر سنوات - إلى ظهر يوم الأربعاء الماضى حيث خرج من منزله ليعطى قارورة ماء إلى شقيقه الذى يرعى الأغنام على مقربة من المنزل؛ وقف "أيوب " فوق لوح خشبى متهالك ومرتفع قليلا عن شطه الأرض؛ فى محاولة لرؤية شقيقه عن بعد وتحديد موقعه لم يدر بخلد " أيوب" أن هذا الغطاء الخشبي يخفى أسفله بئر عمقها أكثر من 80 مترا.
وما لبث أيوب أن وقف فوق اللوح حتى سقط فى قاع البئر وتراكمت فوقها الأتربة؛ بعد دقائق جاء والده يبحث عنه؛ ولم يستطع سوى سماع أخر استغاثات "أيوب": بابا خرجتى"؛ ثم عم الصمت المكان لتتبارك بعدها جهود الحماية المدنية والأهالى لإخراجه دون جدوى.
على الفور؛ تسابقت جهود الحماية المدنية في ولاية البيض بالتعاون مع مع جهود الأهالى وتواصل العمل ليلا ونهارا للوصول إلى الطفل ذى العشر سنوات ولكن عمق البئر الذى تجاوز ال80 مترًا بالإضافة إلى ضيق فوهتها حيث لا يتجاوز قطرها ال40 سنتميترا بجانب طبيعة الأرض الصخرية جعلت فرصة إنقاذ "أيوب " مستحيلة لتعلن الحماية المدنية في اليوم الرابع انتشال جثمانه .
بدا المشهد حول البئر حيث يقبع الطفل أيوب كمقطع مصور من فيلم سينمائي؛ فبينما تتسارع خطى عناصر فرق الانقاذ تتعالى أصوات أهالى القرية الذين التفوا حول البئر بالدعاء والتكبير أملا في إخراج الطفل حيا؛ قبل أن تأتى صدمة انتشاله جثة هامدة .
وعقب إخراج جثمان الطفل أيوب تم نقله إلى مستشفى محمد بن بوضياف بالبيض؛ وسط حالة ذهول وصدمة انتابت أهالى قريته ؛ بينما انهار الأب محمد هادف الذى عاش على أمل إنقاذ فلذة كبده.
تعود أسباب فشل محاولات إنقاذ أيوب إلى عدة عوامل أهمها: ضيق قطر البئر وعمقه الكبير: يبلغ عمق البئر نحو 80 متراً، في حين لا يتجاوز قطره 40 سنتيمتراً فقط، مما جعل النزول المباشر لفرق الإنقاذ مستحيلاً.
وطبيعة التربة والطبقات الصخرية الصلبة: واجهت آليات الحفر صعوبة كبيرة في التقدم بسبب اصطدامها بصخور صلبة جداً، مما أدى إلى إبطاء العمل والاضطرار للجوء إلى الحفر اليدوي الحذر في بعض المراحل.
وغياب التغليف والردم الجزئي: البئر محفورة بطريقة تقليدية وغير مزودة بأنبوب تغليف خارجي، كما أنها مردومة جزئياً بالأتربة حتى عمق 30 متراً، مما يزيد الأمور تعقيداً.
وهشاشة المنطقة وخطر الانهيار: تتسم التربة المحيطة بالبئر بالهشاشة، مما يجبر فرق الحماية المدنية على العمل ببطء ودقة شديدين لتفادي أي انهيار أتربة قد يهدد حياة الطفل أو عناصر الإنقاذ.
وفى سياق التعقيدات التى واجهت عملية إنقاذ الطفل أيوب العالق داخل بئر جافة بولاية البيض، قال المقدم نسيم برناوي من الحماية المدنية الجزائرية، وفق صحيفة "البلاد" الجزائرية، إنه سقط على عمق كبير وتحته كميات كبيرة من التراب، إضافة إلى طبيعة التربة الصخرية الصلبة.
وزادت التحديات تعقيداً بسبب افتقار البئر لأنبوب الدعامة وعدم استقامته، مما استدعى مساعي إضافية لكشف مسار البئر بدقة.
وقد استعانت المصالح بالخبراء والتقنيين وآليات حفر متخصصة لحفر بئر عمودي موازي بهدف إحداث نفق أفقي للوصول إليه.
وفى النهاية أعلنت الحماية المدنية وفاة أيوب ليرقد فى مثواه الأخير بسلام؛ بعد أن شيعته قلوب الجزائريين والكثير من العرب الذين تابعوا قصته باهتمام كبير أعاد إلى الأذهان قصة طفل المغرب ريان.
المصدر:
اليوم السابع