سجل إجمالى تخارج الأموال الساخنة، نحو ٩٤٥ مليون دولار خلال الأسبوعين الماضيين عبر «البورصة»، تزامنا من موجة عالمية لبيع السندات الحكومية فى ظل التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية والدولار خلال الفترة المقبلة.
وواصل المستثمرون العرب والأجانب بيع أدوات الدين الحكومية- الأذون والسندات-، للأسبوع الثانى على التوالى، وهو ما يعرف بتخارج الأموال الساخنة، وسط موجة بيع عالمية للسندات نظرًا لتوقعات رفع سعر الفائدة الأمريكية وارتفاع الدولار.
ووفق بيانات رسمية صادرة عن مركز معلومات البورصة، اطلعت عليها «المصرى اليوم»، بلغ صافى بيع العرب والأجانب فى أدوات الدين الحكومية إجمالا نحو ١٨.٧٦٩ مليار جنيه، خلال الأسبوع المنتهى، وسجل الأجانب صافى بيع بقيمة ١١.٨ مليار جنيه، بينما سجل العرب صافى بيع بقيمة ٦.٨ مليار جنيه.
وفى الأسبوع السابق، سجل صافى تعاملات العرب والأجانب فى الأموال الساخنة، تخارجًا بقيمة ٢٩ مليار جنيه، بما يعادل ٥٧٧ مليون دولار، وسجل العرب صافى بيع بقيمة ٧.٧٨٢ مليار جنيه بما يعادل ١٥٥ مليون دولار، بينما سجل الأجانب صافى بيع بقيمة ٢١.٢١٥ مليار جنيه بما يعادل ٤٢٢ مليون دولار، وبلغ إجمالى التخارج خلال الأسبوعين نحو ٩٤٥ مليون دولار.
وعلى مدار الأسبوع، سجل سعر الدولار مقابل الجنيه ارتفاعًا بقيمة ٧١ قرشًا فى أكبر بنكين حكوميين الأهلى المصرى ومصر، ليسجل سعر الشراء ٥٠.٨٨ قرشًا وسعر البيع ٥٠.٩٨ قرشًا، مقابل ٥٠.١٧ جنيه للشراء و٥٠.٢٧ جنيه للبيع فى ختام الأسبوع السابق.
وانخفض سعر الدولار مقابل الجنيه ٤٨ قرشًا فى بنكى الأهلى المصرى ومصر، أكبر بنكين حكوميين، خلال الأسبوع السابق له، ليسجل سعر الشراء ٥٠.١٧ جنيه وسعر البيع ٥٠.٢٧ جنيه، فى ختام الأسبوع.
وتزامن ذلك مع موجة أكبر عالميًا، حيث واصلت أسعار السندات انخفاضها فى آسيا وأوروبا، ما دفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، حيث أدى الصراع فى الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزاد من المخاوف بشأن التضخم فوق المخاوف بشأن تضخم الديون الحكومية، وتوقعات العودة لرفع سعر الفائدة على الدولار.
وبحسب «رويترز»، شهد الأسبوع ارتفاع عائد السندات اليابانية لأجل ١٠ سنوات فوق ٣٪ لأول مرة منذ ٣٠ عاماً، بينما أدى ارتفاع أسعار الغاز إلى بقاء عوائد السندات الألمانية لأجل ١٠ سنوات عند أعلى مستوياتها منذ عام ٢٠١١، وبلغت عوائد السندات البريطانية المماثلة أعلى مستوياتها منذ عام ٢٠٠٨.
وقال أحمد صالح، رئيس القطاع المصرفى والاستثمار والمالى فى بنك ناصر سابقًا، إنه نتيجة التحسن غير الملموس فى الاقتصاد، لا تزال أدوات الدين الحكومية، تتأثر بموجات التقلبات السياسية فى المنطقة، وما يترتب عليها من مخاوف لدى المستثمرين.
وأضاف «صالح» لـ«المصرى اليوم»، أن هناك جهود إصلاح لا يمكن إنكارها، لكن مع حدوث توترات فى المنطقة، يتجه المستثمرون لسحب أموالهم ومن ثم المفاضلة والمقارنة لاحقًا بين الأسواق واتخاذ قرار العودة لضخ الاستثمارات غير المباشرة فى أدوات الدين الحكومية من عدمه.
ودعا إلى إقامة مشروعات كبرى باستثمارات محلية، وجذب شركاء لها، وخفض الاعتماد على الاقتراض فى المشروعات الكبرى، وتحفيز جذب استثمارات قوية من الداخل، منوها بأن زيادة الاستثمار من الداخل، وجذب أموال المودعين للاستثمارات وتحقيق عوائد من ذلك، من شأنه خلق اقتصاد قوى وحقيقى ومستدام.
المصدر:
المصري اليوم