أظهرت أحدث بيانات قطاع التصنيع فى الصين مؤشرات أكثر إيجابية للمستثمرين، مع تحسن نشاط المصانع بما يفتح المجال أمام فرص استثمارية انتقائية فى قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع، وفقاً لـ«لالى أكونر»، استراتيجى الأسواق العالمية.
وارتفع مؤشر مديرى المشتريات (PMI) للقطاع الصناعى الخاص فى الصين إلى 51.5 نقطة، متجاوزاً التوقعات، فى ظل تسارع الإنتاج والطلبات الجديدة والصادرات. وتشير القراءة التى تتجاوز مستوى 50 نقطة إلى توسع النشاط الصناعى.
وتعليقاً على أحدث البيانات، قالت أكونر: «بدأت بيانات المصانع فى الصين أخيراً فى تقديم مؤشرات أكثر إيجابية للمستثمرين. فقد ارتفع مؤشر مديرى المشتريات للقطاع الصناعى الخاص إلى 51.5 نقطة، متجاوزاً التوقعات، مع تسارع الإنتاج والطلبات والصادرات».
ومن منظور استثمارى، أضافت أكونر أن هذه البيانات تدعم اتباع نهج انتقائى تجاه الشركات الصينية المصدّرة فى قطاعى الصناعة والتكنولوجيا، إلى جانب شركات الأتمتة وسلاسل توريد أشباه الموصلات، فضلاً عن شركات النحاس والتعدين المتنوعة المستفيدة من ارتفاع الطلب الصناعى.
ومع ذلك، لا يزال مؤشر مديرى المشتريات الرسمى دون مستوى 50 نقطة، فيما يستمر خفض الأسعار، ما يشير إلى ضعف الطلب المحلى واستمرار الضغوط على هوامش الربحية. وحتى الآن، يبدو أن ما نشهده هو تعافٍ فى قطاع التصنيع أكثر منه انتعاشاً واسع النطاق للاقتصاد الصينى، وهو ما يدعم التركيز على قطاعات محددة بدلاً من الانكشاف على السوق ككل.
وأعربت عن اعتقادها بأن تحقيق انتعاش أكثر استدامة فى الأسواق سيتطلب تحسناً فى الطلب الاستهلاكى، وارتفاعاً فى مستويات الربحية، إلى جانب المزيد من الدعم من جانب السياسات الحكومية.
ويشير التباين بين قوة بيانات التصنيع الخاصة وضعف مؤشر مديرى المشتريات الرسمى إلى أن مسار التعافى الاقتصادى فى الصين لا يزال متفاوتاً. وفى حين يمكن لتحسن نشاط المصانع أن يدعم الشركات الموجهة نحو التصدير والقطاعات المرتبطة بالطلب الصناعى، لا يزال ضعف الاستهلاك المحلى والضغوط على هوامش أرباح الشركات يشكلان تحدياً أمام تحسن الآفاق الاقتصادية بشكل أوسع.
وبالنسبة للمستثمرين، تشير أحدث البيانات إلى أهمية اتباع نهج أكثر انتقائية تجاه السوق الصينية، حيث قد تكون شركات التكنولوجيا والصناعة الموجهة نحو التصدير، وشركات الأتمتة وسلاسل توريد أشباه الموصلات، إلى جانب السلع المرتبطة بالطلب الصناعى، فى موقع أفضل للاستفادة من التعافى الحالى.
المصدر:
المصري اليوم