كتب- أحمد محيي:
لم يعد خطاب جماعة الإخوان على منصاتها وأبواقها الإعلامية مجرد معارضة سياسية للدولة كما تروج لها، فمع مرور الوقت تحول جزء كبير من هذا الخطاب إلى مساحة تقوم على التشويه والاستقطاب واستدعاء الأزمات بصورة مستمرة، مع تقديم الجماعة وأتباعها بزعم أنهم «الطرف المظلوم» دائما، في محاولة لضرب مؤسسات الدولة وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.
وتظهر هذه الطريقة في تناول المنصات المحسوبة على الجماعة للأحداث، حيث يتم التركيز على ما يخدم روايتهم فقط، مع إعادة تقديم الوقائع من زاوية تعزز مشاعر الغضب والتعاطف تجاههم، بالإضافة إلى انعدام مساحة الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبتها الجماعة خلال فترة حكمها للدولة.
ويرى منير أديب، الباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة، أن تلك التنظيمات الإرهابية تعمل على خلق حالة من المظلومية حولها بهدف الهروب من أخطائها، مؤكدا أن جماعة الإخوان ليست استثناء من هذا الأسلوب، لافتا إلى أن الخطاب الداخلي لها يعتمد على تصوير أتباعها باعتبارهم يتعرضون للظلم، ثم الدعوة إلى التحرك لنصرتهم، مشيرا إلى أن هذا الخطاب يمثل إحدى الأدوات التي تستخدمها الجماعة للحفاظ على وجودها واستمرار تأثيرها باي شكل ممكن ولو كان بممارسة الانحطاط الأخلاقي بشكل علني على المنصات الموالية لها.
وقال أديب، في تصريحاته لـ«الوطن» ان المشكلة لا تتوقف عند استمرار منصات الجماعة في تقديم روايتها الخاصة للأحداث، وإنما تمتد إلى تجاهل الأخطاء التي تحتاج إلى مراجعة ونقد، مؤكدا أن أي جماعة تدعي المظلومية للهروب من أخطائها تحتاج إلى مراجعة أفكارها، وأن أولى درجات التعافي تبدأ بنقد هذه الأفكار والاعتراف بالأخطاء، ان كانت تهدف فعلا للإصلاح كما تدعي.
المصدر:
الوطن