تحل اليوم الأربعاء 3 سبتمبر، ذكرى ميلاد الراحل عامر منيب ، وهو أحد أهم نجوم جيله، الذي برغم الشهرة والنجاح، حافظ على هدوئه وتواضعه، ولم تغيره النجومية، فقد كان من الفنانين الذين حرصوا على مساندة المواهب الشابة، وساهم في تقديم أسماء أصبحت لاحقًا من أبرز نجوم الموسيقى والغناء.
وروى رامي صبري في أكثر من مناسبة مواقف إنسانية جمعته بعامر، من بينها أنه كان يرى عامر يمنح العاملين في محطات الوقود مبالغ مالية كبيرة، حتى إنه في إحدى المرات أعطاهم نحو ألفي جنيه بعدما دفع ثمن الوقود، وحين تعجب رامي من الأمر، رد عليه عامر بما يعكس فلسفته في العطاء، أن المبلغ الكبير يمكن أن يعود به العامل إلى أسرته محملًا بأشياء تفرح أبناءه، بينما الفكة لن تصنع فارقًا.
وكان عمرو مصطفى واحدًا ممن ظلوا أوفياء لذكرى عامر، حتى إنه لعب دورًا داعمًا في حياة بناته بعد رحيله، كما لحن لابنته مريم الدويتو الذي صدر في ذكرى وفاة والدها، وحقق انتشارًا واسعًا عبر منصات الاستماع ومواقع التواصل بعنوان "عامل إيه في حياتك".
بعد ألبوم "حظي من السما" عام 2009، ابتعد عامر منيب تدريجيًا عن الساحة الفنية، بعدما شعر أن شكل الأغنية والسوق الغنائي لم يعد يعبر عن الفن الذي يؤمن به، واختار عامر أن يبتعد ويجلس في منزله، ويعيد ترتيب أولوياته وحساباته، قبل أن يتجه إلى خطوة أكثر روحانية.
قرر تسجيل القرآن الكريم كاملًا بصوته، كما ارتبط اسمه بفكرة البرنامج الخيري "طوق نجاة"، وخصص جانبًا من ثروته للأعمال الخيرية ومساعدة المحتاجين، خلال تلك الفترة، بدأ عامر يعاني من نوبات مغص شديدة، وكان يتعامل معها في البداية بالمسكنات، قبل أن يخضع للفحوصات الطبية التي كشفت إصابته بسرطان القولون، وسافر إلى ألمانيا لإجراء عملية استئصال للورم، ثم عاد إلى مصر، لكن حالته الصحية بدأت في التدهور تدريجيًا.
وفي نوفمبر 2011، تعرض لهبوط حاد في الدورة الدموية، نُقل على إثره إلى المستشفى، ودخل في غيبوبة داخل العناية المركزة، واستمر عامر منيب في غيبوبته حتى رحل عن عالمنا في 26 نوفمبر 2011، تاركًا وراءه مسيرة فنية قصيرة نسبيًا لكنها حافلة بالنجاحات، وذكرى إنسانية ظل المقربون منه يتحدثون عنها حتى بعد رحيله.
المصدر:
اليوم السابع