قال الدكتور سامح مهران ، رئيس مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، خلال حفل افتتاح الدورة الثالثة والثلاثين من المهرجان، إن الفضاء التجريبي «ليس فضاءً شاعريًا تنصهر فيه الثقافات بسلاسة»، وإنما هو فضاء فاصل بين عالمين، يكشف المسافات والتحولات، ولذلك فهو ليس فضاءً آمنًا.
ورحب الدكتور سامح مهران ، في مستهل كلمته، بوزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والسفراء وممثلي السفارات والمراكز الثقافية، وضيوف المهرجان من الدول العربية والأجنبية، إلى جانب الفنانين المصريين وجمهور الحضور.
وأكد رئيس مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي أن المهرجان يمثل محفلًا فنيًا يلتقي خلاله المسرحيون كل عام، لمشاهدة ومناقشة أحوال المسرح في العالم وما وصلت إليه التيارات المسرحية الحديثة.
وأوضح مهران أن التجريب يرتبط بالخبرة الدينامية للبشر، ويُحدث صدعًا في العالم، بما يفتح المجال أمام استعادة ما جرى فقدانه في الواقع والخيال الجمعي، مشيرًا إلى أن المشاهد السابقة تظل مهددة بفعل الزمن والنسيان والحداثة.
وأضاف أن التجريب يحدث قطيعة مع الذاكرة التي تفضل التكرار اللاإرادي للأفعال، ويربط الواقع المعيش، بما يحمله من دينامية، بالخيال، في انصراف عن المؤثرات التي تحاول اختراقه عبر النصوص المسبقة.
وتطرق رئيس المهرجان إلى العلاقة بين التجريب والتاريخ، مؤكدًا ضرورة التفرقة بين التاريخ والحقيقة التاريخية، موضحًا أن التاريخ يمثل أصل الواقع الذي نعيشه، بينما الحقيقة التاريخية ليست بالضرورة ما حدث فعلًا، وإنما ما حكم البعض بأنه قد حدث.
وأكد مهران أن التجريب، على هذا المستوى، يصبح محاولة لتصحيح مسار كتابة التاريخ، انطلاقًا من الذات الفاحصة وقدرتها على إعادة النظر فيما هو ثابت ومسلّم به.
ووجه الدكتور سامح مهران الشكر والتحية إلى كل من ساهم في إقامة الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي ودعمها، وعلى رأسهم قطاعات وزارة الثقافة، إلى جانب المراكز الثقافية الأجنبية الممثلة في اتحاد المعاهد الثقافية الأوروبية، والمجلس الثقافي البريطاني، والمعهد الثقافي الإيطالي، والمركز الثقافي السويسري، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وبيت السناري، وشركة مصر للطيران.
المصدر:
اليوم السابع