قال الدكتور أمجد الحداد، استشارى المناعة، إن فصل الخريف يشهد عادةً نشاطًا أكبر فى انتشار العدوى الفيروسية مقارنة بفصل الشتاء، نتيجة التقلبات الجوية الحادة وتغير درجات الحرارة بشكل متكرر، إلى جانب عودة الدراسة وزيادة التجمعات، وهو ما يوفر بيئة مناسبة لانتقال العدوى بين الأطفال.
وأوضح الحداد لـ«المصرى اليوم» أن التغيرات المناخية التى شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة زادت من حدة التقلبات الجوية، فأصبح الانتقال المفاجئ من الطقس الحار إلى البارد والعكس أكثر شيوعًا، وهو ما قد يزيد فرص التعرض للعدوى الفيروسية، مؤكدًا فى الوقت نفسه أنه لا توجد حاليًا مؤشرات على ظهور عدوى فيروسية جديدة بعينها، لكن الوقاية تظل مهمة، وعلى رأسها الحصول على لقاح الإنفلونزا خلال الموسم الحالى.
وأشار استشارى المناعة إلى أهمية الانتباه إلى ملابس الأطفال خلال الفترة المقبلة، خاصة مع بداية الخريف، موضحًا أن الملابس القطنية المتوسطة تعد خيارًا مناسبًا للحفاظ على درجة حرارة الجسم وامتصاص العرق، لا سيما للأطفال أثناء وجودهم فى المدارس. وحذر من المبالغة فى تدفئة الطفل بملابس ثقيلة، ثم تعريضه بشكل مفاجئ لتيارات هواء باردة بعد خلعها، مؤكدًا أن تثبيت درجة حرارة جسم الطفل وتجنب الانتقال المفاجئ بين الهواء البارد والدافئ من الأمور المهمة للوقاية من العدوى.
وأضاف أن الحصول على لقاح الإنفلونزا يمثل أحد الإجراءات المهمة خلال موسم انتشار العدوى الفيروسية، إلى جانب الاهتمام بالتغذية السليمة، والاعتماد قدر الإمكان على الغذاء المنزلى ومصادر العناصر الغذائية الطبيعية، مع تقليل تناول الأطعمة التى تحتوى على المواد الحافظة، باعتبار أن التغذية المتوازنة أحد العوامل التى تدعم كفاءة الجهاز المناعى لدى الأطفال.
وفيما يتعلق بما يتردد عن وجود نقص فى أدوية المناعة، أوضح الحداد أن هناك فارقًا بين الفيتامينات والمكملات التى يلجأ إليها البعض باعتبارها أدوية لرفع المناعة، وبين الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة الحمراء والروماتويد، والتى تشمل أدوية بيولوجية متخصصة.
وأكد أن الأدوية المستخدمة فى علاج الأمراض المناعية الذاتية متوفرة، ولا توجد أزمة حادة فى هذا القطاع، مشيرًا إلى أنه فى حال عدم توافر مستحضر بيولوجى معين، توجد بدائل علاجية يمكن استخدامها وفقًا للحالة وتحت إشراف الطبيب.
وشدد الحداد على أن استخدام ما يسمى بأدوية رفع المناعة دون وجود حاجة طبية ليس أمرًا ضروريًا، داعيًا إلى العودة إلى المصادر الطبيعية للعناصر الغذائية، وعدم تناول الفيتامينات أو المكملات إلا فى الحالات التى تستدعى ذلك طبيًا، مؤكدًا أن الحصول على العناصر الغذائية من مصادرها الطبيعية يظل الخيار الأفضل فى الحالات العادية.
المصدر:
المصري اليوم