يهدف التشريع البنائي إلى تنظيم حركة العمران وحماية المتعاملين في سوق العقارات من محاولات النصب والتضليل، لا سيما في مشروعات تقسيم الأراضي. وفي هذا الإطار، فرض قانون البناء المصري رقم 119 لسنة 2008 ضوابط صارمة تُحظر بموجبها أي ترويج أو تعامل على مشروعات التقسيم دون الاستيفاء الإجرائي والقانوني المسبق اعتماداً من الجهات المختصة، وأقر عقوبات رادعة تتدرج في شدتها بحسب طبيعة المخالفة وجسامتها.
عاقب المشرع في قانون البناء بالحبس والغرامة كل من خالف شروط الإعلان عن مشروعات تقسيم الأراضى، وفقًا للمادة "18" من هذا القانون والتي تنص على الآتى:
ويحظر الإعلان عن أى من مشروعات تقسيم الأراضى أو التعامل على قطعة أرض من أراضى المشروع أو جزء منه إلا بعد أن يودع صاحب الشأن بمديرية المساحة ومكتب الشهر العقارى المختص صورة مصدقا عليها من القرار الصادر باعتماد المشروع ومرفقاته من الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم .
ولا يجوز للجهات الحكومية الإعلان عن أى من مشروعات تقسيم الأراضى أو التعامل على قطعة أرض من أراضى المشروع أو جزء منه إلا بعد صدور قرار باعتماد التقسيم موضوع الإعلان .
نص المشرع في مادته "100" على عقوبة من خالف الفقرة الأولى من المادة "18" حيث نصت على أنه يعاقب كل من خالف أحكام الفقرة بالحبس وبالغرامة التى لا تقل عن مائة ألف جنيه ، ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ، وتتعدد الغرامات بتعدد المخالفات .
أما الفقرة الثالثة من المادة"18" لقانون البناء والتي تنص على أنه ولا يجوز للمسئول فى الجهة التى تتولى الإعلان القيام بالإعلان إلا بعد الحصول من صاحب الشأن على ما يثبت الإيداع المشار إليه، أو من الجهة الحكومية على صورة مصدق عليها من القرار الصادر باعتماد المشروع ومرفقاته، وذلك طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون من إجراءات فى هذا الشأن، مع مراعاة القواعد الخاصة بالمحافظات الحدودية .
وعاقب القانون في المادة "100" بالحبس أو الغرامة التى لاتقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه كل من خالف أحكام الفقرة الثالثة من المادة (18) من هذا القانون .
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة شهور وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه إذا وقعت الجريمة المنصوص عليها فى إحدى الفقرتين السابقتين عن طريق التحايل أو استخدام أوراق مزورة أو بالإعلان عن تقاسيم وهمية .
المصدر:
اليوم السابع