يبدأ غدًا تطبيق أول زيادة سنوية فى القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم، بنسبة 15٪، لتدخل العلاقة بين المالك والمستأجر مرحلة جديدة، بعد سنوات طويلة من الجدل حول القيمة الإيجارية وحقوق طرفى العلاقة.
وقال شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجرى الإيجار القديم، إن الأوضاع الاقتصادية الحالية تمثل عبئًا كبيرًا على المستأجرين، مؤكدًا أن هناك فئات ليست قادرة على تحمل الزيادات الجديدة فى القيمة الإيجارية.
وأضاف «الجعار»، لـ«المصرى اليوم»، أن قرارات المحافظين الخاصة بتقسيم المناطق وتحديد القيم الإيجارية أدت إلى تفاوت كبير فى الإيجارات، حتى بين الوحدات المتشابهة، معتبرًا أن هذه القرارات خاطئة وظالمة للمستأجر.
وكشف أن المستأجرين طعنوا على قرارات المحافظين وقرار رئيس مجلس الوزراء أمام القضاء الإدارى، مشيرًا إلى وجود جلسة مقبلة بشأن الطعن على قرار رئيس الوزراء، 24 أكتوبر، بالإضافة إلى طعنين أمام المحكمة الدستورية العليا برقمَى 30 و31 لسنة 48 قضايا دستورية.
وأكد أن المستأجرين يرون أن الزيادة يجب أن تُحتسب على القيمة الإيجارية الأصلية الواردة فى العقد، وليس على القيم الجديدة التى حددها القانون وفق تصنيف المناطق، قائلا: «الحكم قال حرك ثبات الأجرة، وعلى هذا نعمل نسبة مئوية كل سنة، اللى هى الـ15٪، ومش المفروض تتحسب على القيمة الجديدة اللى فرضوها، ولكن على القيمة اللى موجودة فى العقد».
وشدد على أن الـ15٪ والألف جنيه حدا أدنى والـ400 جنيه والزيادات التى ترتبت على تقسيم المناطق، كلها أمور متنازع عليها أمام القضاء، مؤكدًا استمرار المستأجرين فى الطعن على آليات تطبيق القانون.
وقال مصطفى عبد الرحمن، رئيس اتحاد ملاك الإيجار القديم، إن الزيادة الجديدة فى القيمة الإيجارية بنسبة 15٪، والمقرر بدء تطبيقها اليوم، تأتى وفقًا لقانون رقم 164 لسنة 2025، موضحا أن القيمة الإيجارية سترتفع فى المناطق الاقتصادية من 250 إلى 287.5 جنيه، وفى المناطق المتوسطة من 400 إلى 460 جنيهًا، وفى المناطق المتميزة من 1000 إلى 1150 جنيهًا.
وأضاف أن الملاك يرون أن نسبة الـ15٪ «متدنية جدًا»، وإحنا كنا عايزين على الأقل 25٪، لأن 37 جنيه ونص زيادة على شقة إيجارها 250 جنيها قليل جدًا، واعتراضات الملاك تتركز فى 3 محاور: مدة السنوات السبع، والقيم الإيجارية المحددة بـ250 و400 و1000 جنيه، ونسبة الزيادة السنوية البالغة 15٪.
وأوضح النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن طرفى أزمة الإيجار القديم، سواء الملاك أو المستأجرين، تعرضوا للظلم، موضحًا أن بعض الملاك يحصلون على قيم إيجارية لا تتناسب مع قيمة الوحدات أو مساحاتها، فى الوقت الذى توجد فيه فئات من المستأجرين غير قادرة على تحمل الزيادات الجديدة.
ونوه بأن بعض القيم الإيجارية فى المناطق المختلفة «لا تساوى المكان ولا المساحة»، مشيرًا إلى أنه طالب خلال مناقشات القانون بمراعاة مساحة الوحدة عند تقدير القيمة الإيجارية.
واعتبر أن عدم مراعاة المساحات فى تقدير القيمة الإيجارية يمثل ظلمًا وقع على بعض الملاك، كما أن هناك جانبًا آخر من الظلم الواقع على الملاك، يتمثل فى عدم استرداد الوحدات المغلقة حتى الآن.
وأكد أن هناك مستأجرين غير قادرين على تحمل الزيادات، خاصة بعض الفئات الأكثر احتياجًا، موضحًا: «فيه فئات من المستأجرين مش قادرة تدفع، زى المعاشات، وتكافل وكرامة، والمرأة المعيلة، وذوى الإعاقة».
المصدر:
المصري اليوم