من ٣٥٠٠ حاوية فى عام ٢٠٢٣ إلى ٧١ ألف حاوية تم تداولها فى عام ٢٠٢٥، ومتوقع أن يصل إلى ١٦٥ ألف حاوية نهاية هذا العام، كيف ساهم ميناء أكتوبر الجاف فى حل أزمة الساحات فى الموانئ البحرية، ويحقق هذه الطفرة غير المتوقعة، وكيف أصبح فى أقل من عام يستحوذ على نحو ٤٪ من إجمالى الحاويات التى يتم تداولها فى الموانئ المصرية داخل البلاد؟ السؤال الذى طرح نفسه ونحن نجرى جولة داخل ميناء أكتوبر الجاف هو: كيف استطاع استثمار القطار فى نقل وربط الموانئ البحرية بالمشروع الوليد حتى بلغ عدد رحلات القطارات من الإسكندرية والسخنة ودمياط والدخيلة ٧٠٠ رحلة متوقعة فى نهاية هذا العام.
الإجابة على التساؤلات العديدة حول كيفية تحول الميناء الجاف الذى افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسى فى عام ٢٠٢٣، هى فى تطبيق وزارة النقل لمنظومة اللوجستيات بمفهومها المتكامل والمتمثلة فى ربط المنظومة من الميناء البحرى بالجاف عبر القطارات مع مجتمع الميناء الذى يضم الجمارك والكشف عن الحاويات مع إدارة محترفة تقدر الوقت.
قال أحمد توكل، مدير عام الميناء عن التحالف المشغل: فى عام ٢٠٢٣ كان عدد الحاويات لا يذكر والتكامل محدود، فى ٢٠٢٤ تحسن الوضع ويحقق تداول ١٢ ألف حاوية، وبلغ عدد القطارات ٤١ رحلة، بالإضافة إلى الشاحنات التى تأتى من الموانئ المختلفة، ولكن الطفرة حدثت بداية من ٢٠٢٥، بعد قيام وزارة النقل بجهود كبيرة شملت تكامل جميع العمليات اللوجستية فى منظومة تجمع جميع الأجهزة المعنية، وهذا انعكس على معدلات التداول هذا العام والمتوقع لها ١٦٥ ألف حاوية، و٣٣٨ رحلة قطار، بالإضافة إلى الحاويات المحمولة على الشاحنات، وأن ٤٠٪ من الحاويات من الإسكندرية والسخنة، و٤٠٪ من باقى الموانئ.
أضاف لـ«ملحق نقل ولوجستيات»: يجمع ميناء أكتوبر الجاف بين التخليص الجمركى، والفحص، والتخزين، والخدمات اللوجستية فى مكان واحد، مع تقديم جميع الخدمات بالجنيه المصرى لتسهيل التخطيط المالى.
وقال المهندس سيد متولى، رئيس هيئة الموانئ البرية والجافة، إن ميناء أكتوبر لعب دورًا كبيرًا فى تسهيل حركة الصادرات والواردات، حيث يمثل الميناء طفرة فى منظومة النقل واللوجستيات ومساهمته فى منع تكدس الموانئ البحرية بالحاويات، من خلال إجراءات جمركية سريعة وفعالة تعمل وفق قاعدة رقمية متطورة، كما يتميز الميناء الجاف باحتوائه على مستودعات جمركية لتخزين البضائع الواردة، سواء مستودعات عامة أو خاصة، مع وجود خدمات ذات قيمة مضافة مثل عمليات التعبئة والتفريغ للبضائع، ومزج المنتجات الأجنبية بأخرى أجنبية أو محلية بقصد إعادة التصدير فقط، وإصلاح الحاويات، وفحص الحاويات المبردة.
وأكد «متولى» أن الفضل يعود إلى توجهات الفريق كامل الوزير، وزير النقل بسرعة التكامل بين كافة عمليات الربط اللوجستى بين الموانئ البحرية وتفعيل دور السكة الحديد من خلال نقل الحاويات عبر القطارات من هذه الموانئ إلى ميناء أكتوبر الجاف.
وقال خالد معبدى، مدير عام الاستثمار بالهيئة، أن الميناء حقق معدلًا عالميًا فى تفريغ وتحميل الحاويات عبر القطار بلغ ساعة واحدة فقط، مقارنة بـ ٣ ساعات فى موانئ جافة أوروبية، و٨ ساعات فى الموانئ البحرية فى مصر.
وأوضح أن الميناء يتيح تخزين البضائع المستوردة فى المستودعات لصالح المستثمرين، بحيث يتم الإفراج عن تلك البضائع حسب طلب المستورد وسداد الجمارك الخاصة بالبضائع المفرج عنها فقط، إلى جانب تخفيف الضغط على الموانئ البحرية، وتوفير الوقت والمال لصالح أصحاب المصانع، وتخفيف الضغط على الطرق البرية التى تتكلف مبالغ باهظة لصيانتها نتيجة المرور الكثيف لشاحنات نقل البضائع الثقيلة عليها، ويساهم زيادة نقل البضائع بالسكك الحديدية فى تخفيف حركة نقل البضائع على الطرق للحفاظ على شبكة الطرق، وتقليل تكلفة التشغيل، وتقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة، وتوفير الكميات المستهلكة من الوقود المستخدم فى النقل البرى.
المصدر:
المصري اليوم