تتواصل فصول القضية المتهم فيها مسئول جمعية أهلية، بعد مثولة أمام محكمة الجنايات وتأجيل محاكمته إلى جلسة 19 أكتوبر المقبل على خلفية اتهامات تتعلق بهتك العرض والتحرش الجنسي بحق 4 فتيات، إلى جانب اتهامه بجريمة الاتجار بالبشر وجرائم مرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وانتهاك حرمة الحياة الخاصة والمبادئ والقيم الأسرية.
وبحسب قرار الإحالة وما أعلنته مصادر حقوقية عن أوراق القضية، نسبت النيابة إلى المتهم ارتكاب الوقائع خلال الفترة من ديسمبر 2017 وحتى يناير 2026، كما اتهمته باستغلال حاجة بعض المجني عليهن للدعم النفسي والاجتماعي وحالة الضعف لديهن، بزعم تقديم المساعدة لهن، قبل ارتكاب الأفعال محل الاتهام.
يعد اتهام الاتجار بالبشر من أبرز الاتهامات الواردة في القضية، إذ يتطلب قانون مكافحة الاتجار بالبشر توافر أفعال ووسائل وقصد الاستغلال وفقًا للظروف التي تحددها أوراق الدعوى.
ووفق ما ورد في قرار الإحالة المنشور، نسبت النيابة إلى المتهم استغلال المجني عليهن عن طريق الاحتيال والخداع واستغلال حالة الضعف والحاجة لديهن، بقصد الاستغلال الجنسي، وهي عناصر قالت النيابة إنها توافرت في الوقائع المنسوبة إليه.
وتضمنت القضية اتهامات بهتك العرض والتحرش الجنسي بحق أربع فتيات، على خلفية وقائع قالت التحقيقات إنها حدثت في أماكن مختلفة، من بينها مقر غير مرخص لمؤسسة أهلية في منطقة جاردن سيتي، خلال الفترة من 2022 حتى 2025، بالإضافة إلى واقعة أخرى تعود إلى عام 2017.
وكانت النيابة العامة قد استمعت إلى أقوال المجني عليهن والشهود، كما استجوبت المتهم، وأمرت بفحص هاتفه وأجهزته الإلكترونية، فضلًا عن إرفاق تحريات الشرطة ووحدة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر بملف التحقيقات.
لم تتوقف الاتهامات عند الجرائم الجنسية والاتجار بالبشر، إذ تضمن قرار الإحالة اتهامات تتعلق بانتهاك حرمة الحياة الخاصة، والتعدي على المبادئ والقيم الأسرية، وإنشاء وإدارة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بقصد ارتكاب الجرائم محل الاتهام.
ويختلف النص القانوني والعقوبة المقررة لكل جريمة بحسب الفعل الذي ثبت ارتكابه والأدلة التي تطرحها النيابة أمام المحكمة، ولذلك فإن تحديد العقوبة النهائية يظل من اختصاص محكمة الموضوع بعد فحص الأدلة وسماع دفاع المتهم.
وبدأت محكمة جنايات شمال القاهرة أولى جلسات محاكمة المتهم في 18 أغسطس 2026، على خلفية الاتهامات المنسوبة إليه، وقررت الدائرة المختصة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 19 أكتوبر المقبل للاطلاع واستكمال الإجراءات.
وتظل جميع الاتهامات الواردة في القضية محل نظر أمام المحكمة، ولا يُعد توجيه الاتهام أو الإحالة إلى الجنايات دليلًا على الإدانة، إذ يظل المتهم متمتعًا بقرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي نهائي.
وتكشف القضية، في جانبها القانوني، عن تعدد الأوصاف الجنائية المحتملة للفعل الواحد بحسب ظروف ارتكابه، وهو ما يجعل تحديد المسؤولية الجنائية والعقوبة النهائية مرتبطًا بما ستنتهي إليه المحكمة من ثبوت الأدلة وتوافر أركان كل جريمة على حدة.
المصدر:
اليوم السابع