أثارت حكاية «لعبة جهنم»، أولى حكايات مسلسل «القصة الكاملة»، تفاعلًا واسعًا عقب عرض حلقاتها الثلاث دفعة واحدة على منصة شاهد، وتصنيفها +18، وأشاد عدد من المتابعين والنقاد بالعمل، خاصة أداء بطل الحكاية الفنان محمد فراج، ومعه الفنان الشاب عمر رزيق، والتفاصيل الفنية والإخراجية للحكاية المأخوذة عن قصة حقيقية.
وتصدر المسلسل التريند عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وبادر كثيرون من مستخدمى هذه المواقع بالتعبير عن آرائهم فيه، ومن بينهم الناقد خالد عاشور، الذى أشاد بالحكاية، معربا عن إعجابه بالسيناريست نجلاء الحدينى والمخرج إسلام خيرى.
وقال عاشور، إن الحدينى من الكاتبات التى تتمتع بثقافة ووعى وخبرة حياتية واجتماعية، إلى جانب اهتمامها بدراسة النفس البشرية، وهو ما يظهر فى الشخصيات التى تكتبها.
كما أشاد برؤية إسلام خيرى، مشيرًا إلى أنه يمتلك رؤية بصرية مميزة فى تقديم الحكاية، وأن المكان بالنسبة له ليس مجرد موقع للتصوير، وإنما عنصر أساسى من عناصر العمل.
وامتدت إشاداته إلى أداء محمد فراج فى شخصية الشيخ علاء، وعمر رزيق فى شخصية سليم، إلى جانب الطفل منذر مهران وياسر عزت وغادة طلعت وغيرهم من المشاركين فى الأدوار الأخرى.
وتوقف عاشور عند تفاصيل الديكور والإكسسوارات فى غرفة شخصية سليم، ومنها لوحة للفنان فان جوخ، ولوحة لمسلسل
Dexter، إلى جانب صور لفان جوخ وهامستر داخل قفص، مشيرًا إلى ارتباط هذه التفاصيل بالشخصية.
كما أشاد الفنان شريف الدسوقى بالمسلسل، وكتب عبر حسابه: «فيه عظمة بتتقدم فى لعبة جهنم من محمد فراج، مليون مبروك يا مبدع يا كبير».
وسارع عدد كبير من مستخدمى «فيسبوك» إلى التعليق على العمل، فكتب أحدهم: «لعبة جهنم أثبت إن التمثيل مش مجرد حفظ كلام، لكنه إحساس وقدرة على إنك تعيش الشخصية بكل تفاصيلها».
وعلق آخر على أداء محمد فراج، وكتب: «أداؤه كان مميزًا جدًا، وكل مشهد ليه كان فيه حضور وإحساس يخليك مركز معاه ومصدق الشخصية من أول لحظة»، مشيدًا بقدرة فراج على تقديم أدوار مختلفة ومنح كل شخصية روحًا وبصمة خاصة.
من جانبه، احتفل المنتج مجدى الهوارى بعرض أولى حكايات «القصة الكاملة»، وكشف أن فكرة المشروع بدأت قبل نحو عامين، موضحًا أنه كان يتخيل تقديم حكايات حقيقية تتحول إلى دراما، على أن يكون لكل حكاية صناعها وأبطالها وروحها، مع اجتماعها فى عالم واحد وهوية واحدة، مع اختلاف البصمة الخاصة بكل حكاية.
وأوضح الهوارى أن تنفيذ المشروع استغرق عامين من العمل والاجتماعات والنقاشات ومحاولات شرح رؤيته للفورمات، مشيرًا إلى تمسكه بتفاصيل المشروع رغم ما واجهه من صعوبات وإحباطات خلال فترة التنفيذ.
ووجه الهوارى الشكر إلى أسرته وفريق العمل، ولكل المؤلفين والمخرجين والممثلين والفنيين الذين شاركوا فى المشروع، مؤكدًا أن المشروع بعد عرضه أصبح فى انتظار رد فعل الجمهور، وقال: «إن الرحلة بالنسبة له لم تنتهِ، وإنما يشعر بأنها بدأت مع عرض الحكاية الأولى».
وفى سياق متصل، تحدث محمد فراج عن كواليس تقديم شخصية الشيخ علاء، موضحًا أن التعامل معها بدأ من حقيقة أن الحكاية تستند إلى جريمة وقعت بالفعل، وهو ما جعل الاقتراب من الشخصية الواقعية شكليًا ودراميًا أمرًا أساسيًا.
وأوضح فراج أن العمل على الأبعاد النفسية للشخصية تم بالتعاون مع المخرج إسلام خيرى والكاتبة نجلاء الحدينى، من خلال جلسات ركزت على طريقة ظهور الشخصية، وأسلوب كلامها وحركتها، وكيفية تعاملها مع المحيطين بها، ومدى اتزانها العقلى والنفسى.
وأشار إلى أن عنوان «لعبة جهنم» يرتبط بفكرة اللعبة نفسها، موضحًا أن المشاهد يكتشف مع تطور الأحداث كيف تبدأ اللعبة وكيف تنتقل تدريجيًا من العالم الافتراضى إلى الواقع، حيث يتحول الشيخ علاء إلى أحد ضحاياها.
وأضاف فراج أن شخصية علاء مضطربة نفسيًا وعقليًا، مؤكدًا أن الحفاظ على هذه الحالة طوال فترة التصوير كان مرهقًا نفسيًا، خاصة مع امتداد ساعات التصوير لفترات طويلة.
وتدور حكاية «لعبة جهنم» حول شابين من عالمين مختلفين، الأول مراهق عبقرى يعيش حياة مزدوجة تخفى وراءها أسرارًا مظلمة، والثانى رجل يظهر فى المجتمع بمظهر المتدين والهادئ، قبل أن تتقاطع حياتهما عبر الإنترنت، وتتطور العلاقة بينهما إلى لعبة رقمية تتجاوز حدود الواقع.
ويشارك فى بطولة الحكاية إلى جانب محمد فراج، كل من عمر رزيق، ومنذر مهران، وكريمة منصور، وياسر عزت، وهى من تأليف نجلاء الحدينى وإخراج إسلام خيرى.
وتأتى «لعبة جهنم» ضمن سلسلة «القصة الكاملة»، التى يتولى الإشراف الإنتاجى والفنى عليها المنتج مجدى الهوارى، وتقدم حكاية جديدة شهريًا، تتكون من 3 حلقات متتابعة تعرض دفعة واحدة، وتتناول وقائع وجرائم حقيقية مستندة إلى تحقيقات وملفات ووثائق وأحداث واقعية.
المصدر:
الشروق