تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان مصطفى متولى، الذى رحل عن عالمنا تاركًا وراءه مسيرة فنية حافلة بالأعمال السينمائية والمسرحية والدرامية، جعلته واحدًا من أبرز الفنانين الذين قدموا أدوارًا مميزة خلال مشواره الفنى.
وُلد مصطفى متولى عام 1949 بمدينة بيلا فى محافظة كفر الشيخ، وكان الثالث بين أربعة أشقاء. وبدأ ارتباطه بالفن منذ سنواته الأولى، بعدما ظهرت موهبته فى التمثيل خلال فترة الدراسة، حيث شارك فى فريق التمثيل بمدرسة «الاتحاد الابتدائية»، واستمر فى ممارسة هوايته خلال المرحلتين الإعدادية والثانوية.
ومع ازدياد شغفه بالفن، قرر مصطفى متولى الانتقال إلى القاهرة لاستكمال دراسته، فالتحق بالمعهد العالى للفنون المسرحية عام 1967، وكان من أبناء دفعته عدد من الفنانين الذين أصبحوا لاحقًا من أبرز نجوم الساحة الفنية، بينهم أحمد عبد الوارث، وأحمد راتب، وعهدى صادق، وأحمد ماهر.
وخلال سنوات الدراسة بالمعهد، لم يكتفِ مصطفى متولى بالدراسة الأكاديمية، وإنما بدأ المشاركة فى عدد من الأعمال الفنية، ليشق طريقه تدريجيًا فى عالم التمثيل. وكانت بداياته مع المخرج حسن الإمام والفنان نور الشريف وغيرهما، كما شارك فى عروض مسرحية على مسرح الحكيم، من بينها «يا سلام سلم.. الحيطة بتتكلم».
وعُرف مصطفى متولى بجدية شديدة فى العمل وحرصه على تقديم أدواره بأفضل صورة، وهو ما ساعده على تثبيت أقدامه فى الوسط الفنى، والانتقال من الأدوار الصغيرة إلى شخصيات أكثر حضورًا وتأثيرًا، سواء فى السينما أو المسرح أو الدراما التلفزيونية.
ارتبط اسم مصطفى متولى بشكل كبير بالفنان عادل إمام، بعدما جمعتهما علاقة صداقة قوية تحولت إلى تعاون فنى متكرر، خاصة بعد زواج متولى من شقيقة «الزعيم»، لينجب منها أبناءه الثلاثة عمر وعادل وعصام.
وشكل مصطفى متولى مع عادل إمام ثنائيًا حاضرًا فى عدد كبير من الأعمال السينمائية والمسرحية، ونجح متولى فى ترك بصمته الخاصة رغم وقوفه أمام أحد أكبر نجوم السينما المصرية.
ومن أبرز الأفلام التى جمعتهما «رمضان فوق البركان»، و«عنتر شايل سيفه»، و«النمر والأنثى»، و«سلام يا صاحبي»، و«شمس الزناتي»، و«اللعب مع الكبار»، و«مسجل خطر»، و«المولد»، و«حنفى الأبهة»، و«الإرهابي»، و«المنسي»، و«بخيت وعديلة»، و«رسالة إلى الوالي».
كما شارك عادل إمام فى عدد من أشهر مسرحياته، ومنها «الواد سيد الشغال»، و«الزعيم»، و«بودى جارد».
ومع كثرة الأعمال التى جمعت مصطفى متولى بعادل إمام، ظهرت خلال فترة التسعينيات بعض الانتقادات التى ربطت بين تكرار التعاون وصلة النسب التى تجمعهما، واعتبرت أن حصول متولى على هذه الأدوار يرجع إلى علاقته بـ«الزعيم» أكثر من موهبته.
ورد مصطفى متولى على هذه الانتقادات خلال لقاء تلفزيونى قديم فى أواخر التسعينيات، مؤكدًا أن
المصدر:
المصري اليوم