قال مصدر مسؤول لـ «المصرى اليوم»، إن سوق الأسمدة الأزوتية فى مصر تتجه لمرحلة جديدة، تزامنًا مع اتجاه الحكومة لإعادة ضبط الكميات الموجهة لمنظومة الدعم، فى محاولة لتحقيق توازن بين الحفاظ على استقرار سعر السماد للمزارعين، وتخفيف الضغوط المتزايدة على شركات الإنتاج فى ظل ارتفاع تكلفة الغاز الطبيعى المستخدم فى صناعة الأسمدة.
وأشار إلى تراجع سعر طن اليوريا من مستويات قاربت ٢٦ ألف جنيه خلال بداية أغسطس إلى نحو ٢٤.٤ ألف جنيه فى ٢٠ أغسطس، بينما كانت أسعار اليوريا سجلت نحو ٢٥.٦ ألف جنيه للطن فى الأول من الشهر نفسه. وأوضح أن هذا التراجع يعد تحولًا مهمًا فى السوق، بعدما شهدت أسعار الأسمدة ارتفاعات قوية خلال النصف الأول من العام، مدفوعة بتداعيات التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة عالميًا.
وقال مصدر مسؤول بإحدى شركات الأسمدة، إن خفض نسبة إنتاج الشركات الموجهة إلى منظومة الأسمدة المدعمة لنحو ٣٠٪ يمثل خطوة مهمة فى ظل الارتفاعات التى شهدتها تكلفة الإنتاج، خصوصًا بعد زيادة سعر الغاز الطبيعى المورد لمصانع الأسمدة إلى ٨.٥ دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية.
وأوضح المصدر فى تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»، أن صناعة الأسمدة الأزوتية تعتمد بصورة رئيسية على الغاز الطبيعى، وبالتالى فإن أى تحرك فى سعر الغاز ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج الطن، مشيرًا إلى أن إتاحة نسبة أكبر من الإنتاج للبيع فى السوق الحرة تمنح الشركات مساحة أكبر للتعامل مع التكلفة الفعلية للإنتاج والحفاظ على استمرارية التشغيل.
وأضاف أن الشركات لا تنظر إلى خفض الكميات الموردة لمنظومة الدعم باعتباره إلغاءً للدعم، وإنما باعتباره إعادة تنظيم للكميات التى يتم توجيهها للمنظومة، بما يحقق توازنًا بين احتياجات المزارعين من ناحية، وقدرة الشركات على تحمل تكاليف الإنتاج من ناحية أخرى.
وأشار إلى أن زيادة الكميات المتاحة فى السوق الحرة يمكن أن تسهم فى زيادة المعروض وتهدئة الأسعار.
المصدر:
المصري اليوم