يواجه ملف الإيجار القديم مرحلة جديدة من التحديات مع اقتراب بدء تطبيق أول زيادة دورية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية الجديدة فى سبتمبر المقبل، وسط تحذيرات من تداعياتها على شريحة من المستأجرين، خاصة مع ارتفاع الأعباء المعيشية ووصول عدد كبير منهم إلى سن المعاش.
وحذر النائب عاطف مغاورى، عضو مجلس النواب، من أن الأزمة بين المالك والمستأجر لم تنتهِ بصدور القانون رقم 164 لسنة 2025، وإنما انتقلت إلى مرحلة جديدة تتعلق بقدرة المستأجرين على تحمل القيم الإيجارية التى أقرها القانون والزيادات الدورية عليها.
وقال مغاورى، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية فاتن عبدالمعبود ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» على قناة «مودرن»، إن بدء الزيادة الدورية بعد مرور عام على تطبيق القيم الجديدة يمثل تحديًا إضافيًا للمستأجرين، خصوصًا فى ظل ارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط الاقتصادية.
وأشار إلى أن عدم قدرة بعض المستأجرين على سداد القيمة الجديدة قد تترتب عليه إجراءات قانونية، موضحًا أن القانون يتيح للمالك، بعد مرور المدة المحددة وعدم السداد، اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالإخلاء.
انتقد عضو مجلس النواب ما وصفه بالتعامل مع العقود القديمة وفق آلية واحدة، موضحًا أن عقودًا أُبرمت فى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضى كانت قيمتها الإيجارية عند إبرامها أعلى كثيرًا من عقود أقدم.
ولفت إلى أن هناك عقودًا بلغت قيمتها مئات الجنيهات، ما يعنى أن تطبيق مضاعفات القيمة الإيجارية عليها قد يؤدى إلى زيادة شهرية كبيرة، فى حين أن عقودًا أقدم بكثير كانت قيمتها لا تتجاوز مبالغ محدودة.
واعتبر مغاورى أن اختلاف تواريخ إبرام العقود والقيم التى كانت سارية وقت توقيعها يستدعى مراعاة هذه الفروق، بدلًا من التعامل معها جميعًا من خلال آلية واحدة.
أشار النائب إلى أن شريحة كبيرة من المستأجرين الخاضعين لنظام الإيجار القديم أصبحت من كبار السن وأصحاب المعاشات، موضحًا أن آخر العقود الخاضعة للنظام القديم تعود إلى يناير 1996.
وأضاف أن مرور نحو 30 عامًا على هذه العقود يعنى أن كثيرًا من المستأجرين الذين كانوا فى سن الشباب وقت إبرامها أصبحوا الآن فى سن المعاش، وهو ما يثير مخاوف بشأن قدرتهم على تحمل الزيادات الجديدة.
أكد مغاورى أن معالجة ملف الإيجار القديم تتطلب تحقيق توازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين عند تطبيق الزيادات.
وحذر من أن استمرار رفع القيمة الإيجارية من دون مراعاة اختلاف العقود وقدرات المستأجرين قد يؤدى إلى مزيد من الأزمات، داعيًا إلى حلول تحفظ حقوق الملاك، وفى الوقت نفسه تراعى أوضاع المستأجرين وتحد من التداعيات الاجتماعية للزيادة الجديدة.
المصدر:
المصري اليوم