آخر الأخبار

محمد أبو الغار: الطبقة الوسطى هي «رمانة الميزان».. والتعليم الجيد يمنح الفقراء فرصة الصعود الاجتماعي

شارك

حذر الدكتور محمد أبو الغار، السياسي وأستاذ الطب بجامعة القاهرة، من انكماش الطبقة الوسطى في مصر؛ وما قد يترتب عليه من تحول المجتمع إلى أغنياء وفقراء فقط، وما يحمله ذلك من مخاطر واضطرابات.

وأضاف في لقائه بالإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست «رؤية أخرى»، عبر منصة «الشرق بودكاست»، أن التضخم الشديد جعل رواتب قطاعات واسعة من المصريين غير كافية لتوفير معيشة معقولة أو تربية الأبناء ومساعدتهم.

وعزا تراجع أوضاع الطبقة الوسطى إلى ارتفاع تكاليف احتياجات كانت متاحة سابقًا بمقابل محدود أو من دون تكلفة، لافتًا إلى أن الطالب كان يذهب إلى المدرسة مجانًا من دون دروس خصوصية، بينما يحتاج حاليًا إلى الدروس منذ الصف الأول الابتدائي، بالتزامن مع زيادة نفقات المواصلات والغذاء.

وذكر أن شريحة صغيرة من الطبقة الوسطى انتقلت إلى الطبقة العليا، وتضم بعض المهنيين والعاملين في قطاعات الأعمال والفن والإعلام، إلى جانب أطباء ومهندسين، فيما انكمشت أغلبيتها العظمى وانضمت إلى الفقراء.

- خطر يهدد القاهرة والإسكندرية

وربط أبو الغار توقعه باختفاء الطبقة الوسطى بتطبيق قانون الإيجارات، معتبرًا أن مئات الآلاف من المصريين المقيمين منذ فترات طويلة في وحدات مؤجرة قد يضطرون إلى مغادرتها، من دون امتلاك القدرة على توفير مساكن بديلة.

وحذر من انتقال بعض هؤلاء السكان إلى المناطق العشوائية أو بقائهم في الشوارع، متسائلًا: «الله أعلم هيروحوا فين؟».

وقصر هذا السيناريو على القاهرة والإسكندرية، موضحًا أن الأوضاع في الريف تختلف عن المدينتين، ومؤكدًا أن العامل الاقتصادي وحالة الأسرة المادية يمثلان العنصر الأكبر والأهم في تحديد موقعها الاجتماعي.

ووصف الطبقة الوسطى بأنها «رمانة الميزان» في أي دولة، لاهتمامها بالوطن وتقدمه، إلى جانب كونها المصدر الأساسي للمهنيين المتميزين في الطب والهندسة والإعلام والمحاماة وغيرها من المجالات.

وأشار إلى أن ضباط الجيش الذين شاركوا في ثورة يوليو عام 1952 خرجوا من الطبقة الوسطى، معتبرًا أنها مثلت كذلك عمادًا أساسيًا للقوات المسلحة.

وتوقع أن يؤدي اختفاء هذه الطبقة إلى تكوين مجتمع يضم أغنياء وفقراء فقط، مستشهدًا ببعض دول أمريكا الجنوبية التي تمتلك ثروات وموارد كبيرة، لكنها تعاني القلاقل والانقلابات والتأخر، بحسب رؤيته.

- التعليم نقطة البداية

وطرح أبو الغار تحسين التعليم بوصفه الخطوة الأولى لمواجهة تآكل الطبقة الوسطى، مؤكدًا أن حصول الفقير على تعليم جيد يتيح له الانتقال إليها، وربما الصعود إلى مستوى اجتماعي أعلى.

وبيّن أن أبناء الأسر الفقيرة لا يمتلكون حاليًا فرصة كافية للحصول على تعليم جيد، بسبب اضطراب الدراسة في المدارس الحكومية وضعف المستوى التعليمي داخل بعض الكليات الجامعية، وفق تقديره.

وفي المقابل، لفت إلى أن أبناء الشريحة العليا، التي قدرها بنحو 5% إلى 10% من المجتمع، يلتحقون بمدارس متقدمة تتيح لهم اكتساب المعارف والمهارات الحديثة، ومنها استخدام الحاسب الآلي والكتابة عليه بسهولة.

وأضاف أن هؤلاء الطلاب ينتقلون بعد ذلك إلى جامعات جيدة، ويسافر كثير منهم للدراسة في الخارج، بينما يلتحق المتفوقون الذين يواصلون تعليمهم في مصر بكليات مثل طب قصر العيني وهندسة القاهرة، ما يمنحهم فرصًا أكبر في الدراسة والعمل والصعود الاجتماعي.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا