أكدت النائبة فايزة صالح، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف ، تمثل رسالة واضحة وحاسمة بأن حقوق المواطنين خط أحمر، وأن الدولة لن تسمح بالتلاعب أو التقصير أو استغلال المواطنين تحت أي مسمى، وأشارت إلى أن توجيهات الرئيس للحكومة بضبط الأسواق والتوسع في منافذ البيع الحكومية، وإنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز، تعكس إدراكًا حقيقيًا لأهمية استمرار مواجهة الممارسات الاحتكارية وضبط الأسعار وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة للقدرات الشرائية للمواطنين.
وأشارت صالح إلى أن توجيه الرئيس السيسى بشأن فواتير الكهرباء ومنع التقديرات الجزافية يمثل استجابة مباشرة لشكاوى المواطنين، مشددة على ضرورة أن تكون هناك آليات دقيقة وشفافة لاحتساب الاستهلاك، مع التيسير على المواطنين في سداد المتأخرات المستحقة عليهم، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة وحقوق المواطنين.
وأشادت بالتوجيه الرئاسي بإجراء مراجعة شاملة لعقود المطورين العقاريين والتأكد من التزامهم بمواعيد تسليم الوحدات وتنفيذ أعمال البنية الأساسية والمرافق وفقًا للتعاقدات المبرمة، وقالت إن تأكيد الرئيس بأنه سيكون حادًا مع الشركات التي تحصل على أموال المواطنين ثم تتأخر في تنفيذ التزاماتها، يعكس انحياز الدولة الكامل للمواطن، ويؤكد أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تطبيقًا أكثر صرامة للقانون على كل من يخل بالتزاماته أو يتلاعب بحقوق المواطنين.
وأضافت أن ملف التطوير العقاري يمس ملايين الأسر، ولا يجوز أن يتحول حلم المواطن في امتلاك مسكن إلى سنوات من الانتظار أو النزاعات أو عدم الالتزام بالتعاقدات، مطالبة بأن تكون المراجعة التي وجه بها الرئيس بداية لمنظومة أكثر إحكامًا لتنظيم السوق العقارية، تضمن حقوق المشترين وتحافظ في الوقت نفسه على الشركات الجادة والمطورين الملتزمين.
وشددت النائبة فايزة صالح، على أن المتابعة الميدانية التي وجه بها الرئيس للمسؤولين والمحافظين يجب أن يتخذها المسؤولين منهج عمل مستمر، لأن وجود المسؤول بين المواطنين والاستماع المباشر إلى شكاواهم هو الطريق الأسرع لاكتشاف المشكلات والتعامل معها قبل تفاقمها، كما ثمّنت توجيهات الرئيس باستمرار الحملات المرورية وضبط المخالفات والحد من حوادث الطرق، مؤكدة أن الحفاظ على أرواح المواطنين لا يقل أهمية عن أي ملف خدمي آخر، وأن الانضباط المروري مسؤولية مشتركة تتطلب تطبيق القانون بحسم، إلى جانب تحسين الطرق ووضع العلامات والإرشادات اللازمة.
وأكدت أن الرسالة الأهم التي حملتها كلمة الرئيس السيسى هي أن سيادة القانون يجب أن تكون فوق الجميع، فلا مكان لفاسد، ولا مجال للمجاملة عندما يتعلق الأمر بحقوق المواطنين أو مقدرات الدولة، وأضافت أن دعوة الرئيس إلى عقد مؤتمر حكومي موسع لعرض ما تحقق من إنجازات وما واجهته الدولة من تحديات ومشروعات، وبشفافية ومصداقية، تمثل خطوة مهمة لتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، وإتاحة الفرصة للمتخصصين والمفكرين لطرح رؤاهم وتقييم التجربة خلال السنوات الماضية.
وأشارت إلى أن الدولة التي تحمي حقوق مواطنيها، وتواجه الفساد، وتفرض الانضباط في الأسواق والخدمات، وتصارح شعبها بالتحديات، هي دولة تبني الثقة قبل أي شيء آخر، مشددة على أن إتقان العمل وحسن الإدارة وسيادة القانون وحماية حقوق المواطنين يجب أن تكون قواعد ثابتة في الجمهورية الجديدة، مطالبة الحكومة والمحافظين بتنفيذ توجيهات القيادة السياسية على أكمل وجه.
المصدر:
اليوم السابع