كشفت اعترافات المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس ، أمام النيابة، أن رفض المجني عليه إقراضه مبلغ 350 ألف جنيه كان نقطة التحول التي دفعته، بحسب روايته، إلى اتخاذ قرار بقتله.
وقال المتهم إنه كان يحتاج إلى المبلغ لسداد مصروفات مدرسة ابنته، وتواصل مع أسامة وطلب منه إقراضه 350 ألف جنيه، إلا أن المجني عليه رفض، الأمر الذي دفعه للتفكير في التخلص منه والاستيلاء على أمواله ومشغولاته الذهبية.
وأضاف أنه تواصل مع أسامة وطلب مقابلته، فدعاه المجني عليه إلى منزله، ليتوجه المتهم مساء السبت 8 أغسطس 2026، في نحو الساعة التاسعة والنصف مساءً، إلى المنزل حاملاً مسدسه.
وأوضح المتهم أنه كان قد حسم قراره بتنفيذ الجريمة، لكنه دخل منزل أسامة بصورة طبيعية، وجلس مع المجني عليه وزوجته وابنتيه نحو ساعة.
وبحسب اعترافاته، لم يكن الهدف من الزيارة مجرد اللقاء، إذ كان المسدس بحوزته، بينما كان يخطط لاستدراج أسامة بعيدًا عن المنزل تمهيدًا لتنفيذ الجريمة.
وبعد رفض طلب الـ350 ألف جنيه، تحولت الأزمة المالية، وفق رواية المتهم، إلى مخطط للقتل والاستيلاء على ممتلكات المجني عليه، قبل أن تمتد الجريمة لاحقًا إلى باقي أفراد الأسرة.
وكانت تلقت النيابة العامة إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، مقتولين إثر إصابتهم بأعيرة نارية، فباشرت التحقيقات التي استمرت ثماني ساعات، وانتقلت إلى مسرح الواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تتبعت خط سير المجني عليهم من خلال آلات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة، التي أسفرت عن أن مرتكب الواقعة صديق للمجني عليهم، فأمرت بضبطه وإحضاره.
وباستجوابه، أقر المتهم بقتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، إثر رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا؛ فعقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله وصاغه الذهني، واستدرجه إلى منطقة القطامية، وأطلق صوبه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.
واستدرج المتهم زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بتعرض المجني عليه لحادث سير، قاصدًا إخلاء المسكن وسرقة محتوياته، ثم أطلق عليهن داخل السيارة التي كانت تقلهن خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن، وتوجه إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخططه.
وقد أجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وجاء اعترافه متفقًا مع ما أسفرت عنه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبيل مقتله، وما ثبت من تفريغ آلات المراقبة التي تحصلت عليها النيابة العامة من الحوانيت والأماكن التي ارتادها المتهم والمجني عليهم إبان الواقعة، وما أسفر عنه الاستعلام من شركات المحمول من توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة.
فضلًا عما ثبت من التقارير الفنية من صحة المقاطع المرئية، وأن القياسات البيومترية أكدت أن المتهم هو الظاهر بها، وما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية.
وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
المصدر:
اليوم السابع