كشفت اعترافات المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس أمام النيابة تفاصيل الساعتين الأخيرتين في حياة الأب أسامة نصيف، بعدما اصطحبه في سيارته إلى "ديستريكت فايف" قبل تنفيذ جريمة قتله.
وقال المتهم إنه بعد جلوسه داخل منزل أسامة مع أسرته نحو ساعة، اقترح على المجني عليه النزول للجلوس في أحد الأماكن، فوافق واستقلا سيارة أسامة المرسيدس.
وتوجها إلى "ديستريكت فايف"، حيث جلسا في أحد المقاهي لمدة ساعتين تقريبًا، قبل أن يغادرا المكان للعودة إلى التجمع.
وبحسب اعترافات المتهم، كان خلال هذه الفترة قد حسم قراره بقتل أسامة، بعدما تأكد، وفق اعتقاده، من عدم وجود فرصة للحصول على مبلغ الـ350 ألف جنيه الذي طلبه منه لسداد مصروفات مدرسة ابنته.
وعقب مغادرتهما "ديستريكت فايف"، وعند وصولهما إلى منطقة قريبة من محطة "شيل أوت"، طلب المتهم من أسامة التوقف على جانب الطريق.
وقال إنه كان قد جهز مسدسه ووضعه بجواره، وبمجرد توقف السيارة أخرج السلاح وأطلق النار على أسامة.
وبذلك، تحولت الساعتان اللتان قضاهما الصديقان في "ديستريكت فايف" إلى آخر مشوار في حياة المجني عليه، بحسب اعترافات المتهم.
وكانت تلقت النيابة العامة إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، مقتولين إثر إصابتهم بأعيرة نارية، فباشرت التحقيقات التي استمرت ثماني ساعات، وانتقلت إلى مسرح الواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تتبعت خط سير المجني عليهم من خلال آلات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة، التي أسفرت عن أن مرتكب الواقعة صديق للمجني عليهم، فأمرت بضبطه وإحضاره.
وباستجوابه، أقر المتهم بقتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، إثر رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا؛ فعقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله وصاغه الذهني، واستدرجه إلى منطقة القطامية، وأطلق صوبه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.
واستدرج المتهم زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بتعرض المجني عليه لحادث سير، قاصدًا إخلاء المسكن وسرقة محتوياته، ثم أطلق عليهن داخل السيارة التي كانت تقلهن خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن، وتوجه إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخططه.
وقد أجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وجاء اعترافه متفقًا مع ما أسفرت عنه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبيل مقتله، وما ثبت من تفريغ آلات المراقبة التي تحصلت عليها النيابة العامة من الحوانيت والأماكن التي ارتادها المتهم والمجني عليهم إبان الواقعة، وما أسفر عنه الاستعلام من شركات المحمول من توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة.
فضلًا عما ثبت من التقارير الفنية من صحة المقاطع المرئية، وأن القياسات البيومترية أكدت أن المتهم هو الظاهر بها، وما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية.
وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
المصدر:
اليوم السابع