قال شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق، إنه رغم من إدانته لواقعة مدرسة «جلوبال براديم»، فلا يجب تهويلها وتضخيم المشكلة، نظرًا لارتباطها بقطاع التمويل الاستهلاكي غير المصرفي الذي تعامل مع ملايين المستخدمين على مدار السنوات.
ورأى خلال مداخلة هاتفية على برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة «on e»، مساء الإثنين، أن المشكلة تتمثل في سوء استخدام بيانات لأفرد وعدم حمايتها، بما يُخل بقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، ولائحته التنفيذية، وأن منع تكرار هذه الوقعة وغيرها وتحقيق الانضباط يبدأ من هذه النقطة.
ولفت إلى ضرورة اتخاذ تدابير متوازنة عند إدارة ملف شركات التمويل الاستهلاكي غير المصرفي، في ظل الانعكاسات السلبية المتوقعة لإيقاف نشاطها كليًا لامتلاكها لمحافظ تمويلية كبرى، وغيرها، معلقًا: «إن أنا أشد الكوبس كدا وأوقف نشاطها كله بيضر أكتر مما ينفع».
ووجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة واقعة مدرسة جلوبال إلى جهات التحقيق، استجابة لمناشدات أولياء الأمور، مع توجيه بفحص الوقائع المماثلة وتشديد الرقابة لمنع تكرارها.
وأعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية اتخاذ حزمة من الإجراءات ضد شركة تمويل استهلاكي على خلفية واقعة استغلال بيانات أولياء أمور طلاب بإحدى المدارس الدولية للحصول على قروض دون علمهم أو موافقتهم.
وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات منفصلة عن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة، مشددة على استمرارها في حماية حقوق المتعاملين وضمان التزام الجهات الخاضعة لرقابتها بالضوابط المنظمة للتحقق من بيانات العملاء ومنح التمويل.
وأوضحت الوزارة أن القرار يأتي حرصًا على استقرار العملية التعليمية والحفاظ على حقوق الطلاب وأولياء الأمور، في ضوء التحقيقات التي تجريها النيابة العامة والجهات المختصة بشأن الواقعة، وما أسفرت عنه من مخالفات تستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة.
المصدر:
الشروق