آخر الأخبار

بعد أزمة مدرسة جلوبال.. مدحت نافع: أزمة التمويل الاستهلاكي أكبر من ذلك

شارك

حذر الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادى، من خطورة تمدد التمويل الاستهلاكى فى مصر مشيرًا إلى أن ثقافة الاستهلاك قد تدفع إلى فقاعة فى القطاع.

وقال نافع: «لا أريد اختزال أزمة تمدد التمويل الاستهلاكى فى غياب الحوكمة». وأضاف فى منشور على حسابه على «فيسبوك»: «الأمر أكبر من ذلك لأن الفقّاعة تكبر والتعثّر المحتمل لن ينتج فقط عن تراخى الشركات أو جهات الرقابة وعدم التحقق من ملاءة العملاء»

وأشار إلى أن «انتشار الفقر وثقافة الاستهلاك والخطر الأخلاقي الناشئ عن إقالة عثرات الغارمين» قد يقود إلى تنامى القروض ما يدفع تجاه فقاعة فى قطاع التمويل الاستهلاكى.

يأتى ذلك بعد تورط مدرسة جلوبال الدولية نتيجة تسجيل قروض على أولياء الأمور دون علمهم.

وأصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، مجموعة من القرارات والتدابير بشأن واقعة استغلال إحدى المدارس الدولية بيانات أولياء الأمور فى الحصول على قروض من شركة تمويل استهلاكى، يأتى ذلك فى إطار اختصاصها الدستورى بالرقابة على الأنشطة المالية غير المصرفية وتنظيم التعاملات فيها وحماية حقوق المتعاملين.

وأجرت الهيئة تحقيقات مكثفة على مدار أربعة أيام منذ رصدها تردد المعلومات عن الواقعة، وقبل أن تتلقى شكاوى رسمية بشأن التقييم الائتمانى لبعض أولياء الأمور، حيث تحركت على الفور الفرق الفنية المختصة من إدارات التمويل غير المصرفى والشكاوى والإلزام ومكافحة غسل الأموال، لإجراء عمليات تفتيش ميدانية وفحص معمّق والتحقيق المباشر مع الأطراف ذات الصلة.

وأسفرت جهود الهيئة بشكل سريع، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، عن إزالة جميع الآثار السلبية عن أولياء الأمور المتضررين وإلغاء الالتزامات المالية والائتمانية التى لحقت بهم، وذلك فى ضوء ما أسفرت عنه أعمال الفحص والتحقيقات التى أجرتها الهيئة بشأن الواقعة.

وعلى ضوء نتائج التحقيقات، اجتمعت اللجنة المختصة لدراسة المخالفات وتحديد المسؤوليات على أطراف الواقعة، وفقًا لأحكام قانون التمويل الاستهلاكى رقم (18) لسنة 2020 والقرارات التنظيمية المنظمة للنشاط.

وبناءً على توصية اللجنة، أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا بتحريك الدعوى الجنائية ضد شركة التمويل الاستهلاكى فيما يخص مخالفاتها للقانون المنظم للنشاط، إلى جانب منع شركة التمويل الاستهلاكى من إبرام عقود تمويل جديدة لمدة شهر.

كما شملت التدابير وقف تعامل الشركة فى منتجات التمويل الخاصة بمصروفات المدارس وعضوية النوادى، وحظر إصدار تمويلات جديدة لحين مراجعة جميع تلك المنتجات من قِبل الهيئة، وذلك فى إطار الإجراءات الرقابية الرامية إلى التحقق من سلامة المنتجات التمويلية ومدى توافقها مع الضوابط والقواعد المنظمة.

وتضمنت قرارات الهيئة كذلك دعوة الجمعية العمومية للشركة للانعقاد، بحضور أحد ممثلى الهيئة، للنظر فى المخالفات المنسوبة إليها واتخاذ اللازم نحو إحكام الرقابة الداخلية بالشركة، بما يعزز منظومة الحوكمة والضوابط الداخلية ويحافظ على حقوق المتعاملين.

وشملت التدابير أيضًا إلغاء ترخيص الرئيس التنفيذى لنشاط التمويل الاستهلاكى، إلى جانب اتخاذ تدابير جزائية أخرى ضد عدد من العاملين بالوظائف الرئيسية بالشركة، لارتكابهم مخالفات تؤثر على حقوق المتعاملين، وذلك طبقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (45) لسنة 2026.

واستندت التدابير التى اتخذتها الهيئة إلى أحكام المادة (22) من قانون التمويل الاستهلاكى، لمخالفة الشركة القرارات التنظيمية الصادرة من الهيئة بشأن الاستعلام عن بيانات العملاء، وحوكمة الشركات، وضوابط منح التمويل، والاستعلام الائتمانى، ومكافحة غسل الأموال.

وتجدر الإشارة إلى أن التدابير التى اتخذتها الهيئة منفصلة عن التحقيقات التى تجريها النيابة العامة فى القضية، وقد أخطرت الهيئة النيابة بتلك الوقائع لإعمال شؤونها.

وتستهدف الهيئة من خلال تحركاتها العاجلة والتدابير الصادرة بحق أطراف الواقعة، تحقيق أقصى درجات الحماية للمتعاملين من الممارسات غير المشروعة، والحفاظ على أموالهم، وضمان سلامة المعاملات واستقرار القطاع المالى غير المصرفى، بما يعزز الثقة فى الأنشطة المالية غير المصرفية ويحافظ على حقوق المتعاملين.

وشددت الهيئة العامة للرقابة المالية على جميع الجهات العاملة فى الأنشطة الخاضعة لرقابتها، ضرورة الالتزام بالإطار التنظيمى الذى سنّته الهيئة للتحقق من هوية العملاء والتأكد من صحة بياناتهم، وفق قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (186) لسنة 2024 وتعديلاته، بما يضمن سلامة إجراءات منح التمويل وحماية البيانات والحقوق المالية للعملاء.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا