قال جيم كاروسو، المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأمريكية، إن قرار الولايات المتحدة تقليص مدة المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية من 11 يومًا إلى خمسة أيام قد يرتبط بعدة عوامل.
وأوضح كاروسو، خلال مداخلة مع الإعلامية دكتور منى شكر، في برنامج "العالم شرقا"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس دونالد ترامب هو الشخص الوحيد القادر على تحديد السبب الحقيقي وراء القرار، مشيرًا إلى أن هناك عدة تفسيرات محتملة ينبغي وضعها في سياق مواقف سابقة للإدارة الأمريكية.
وأشار إلى أن ترامب سبق أن ألغى خلال ولايته الأولى بعض المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية في اللحظة الأخيرة، بسبب اعتقاده بأنها مكلفة ولا تحقق عائدًا كبيرًا، معتبرًا أن هذا العامل قد يكون حاضرًا في القرار الحالي.
وأضاف أن القرار ربما يمثل أيضًا وسيلة للضغط على كوريا الجنوبية بسبب عدم مشاركتها في التحرك الأمريكي ضد إيران، لكنه تساءل عن سبب استثناء كوريا الشمالية من هذا النوع من الضغوط، في ظل عدم مشاركتها كذلك.
ولفت المسؤول السابق بالخارجية الأمريكية إلى عامل آخر يتعلق بتعهد كوريا الجنوبية باستثمار 35 مليار دولار في الولايات المتحدة، موضحًا أن سيول لم تنفذ كامل هذا التعهد حتى الآن، وإنما استثمرت جزءًا منه فقط.
وأكد كاروسو أن العامل الأهم، من وجهة نظره، يتمثل في رغبة ترامب في عقد لقاء مع كيم جونغ أون، معتبرًا أن تقليص المناورات قد يكون وسيلة لتهيئة الظروف المناسبة لهذا اللقاء، ونقل التركيز من الملف الإيراني إلى مسار أكثر إيجابية يتعلق بالعلاقات مع كوريا الشمالية.
المصدر:
الفجر