أكد الدكتور زياد بهاء الدين، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الوزراء الأسبق، أن ملف عضوية الوزراء الحاليين والسابقين في مجالس إدارات البنوك يحتاج إلى مزيد من التدقيق والتفرقة بين الحالات المختلفة، مشددًا على ضرورة التمييز بين ما يخالف القانون وما يتفق معه.
وقال بهاء الدين، في تعليق له على مقال للكاتب الصحفي ونقيب الصحفيين الأسبق، ممدوح الولي، عبر صفحته بـ«فيس بوك»، تناول عضوية عدد من الوزراء الحاليين والسابقين في مجالس إدارات بنوك مصرية، إن الوزير الحالى قد يكون وضعه مخالفًا للقانون إذا كان يشغل عضوية مجلس إدارة بنك دون أن يكون ممثلًا للمال العام، بينما لا تنطبق القاعدة ذاتها على الوزير السابق بعد مرور المدة التي حددها القانون على تركه المنصب.
وأوضح أن القانون يفرق أيضًا بين الوزير الحالى الذى يشغل عضوية مجلس إدارة بنك ممثلًا للمال العام، وهى حالة يقرها القانون، وبين من يشغل العضوية بصفته الشخصية دون تمثيل المال العام، معتبرًا أن الحالة الأخيرة تمثل مخالفة جسيمة تستوجب المنع والعقاب.
وأشار إلى وجود حالات تكون فيها عضوية الوزير الحالى أو رئاسته لمجلس إدارة بنك مملوك للدولة جزءًا من مهامه القانونية، مستشهدًا ببعض الحالات التي ترتبط فيها البنوك بوزارات بعينها.
فيما يتعلق بما ورد عنه شخصيًا في المقال، نفي بهاء الدين أن يكون عضوًا في مجلسى إدارة بنك الإسكندرية وبنك البركة في الوقت نفسه، مؤكدًا أنه يشغل حاليًا منصب عضو ورئيس مجلس إدارة بنك الإسكندرية فقط.
وأوضح أنه كان قبل ذلك عضوًا في مجلس إدارة مجموعة البركة المصرفية، لكنه شدد على أن المجموعة شركة قابضة لا تمارس العمل المصرفي، كما أنها شركة بحرينية ولا تخضع لقانون البنوك المصرى، وبالتالى لا ينطبق عليها الحظر المتعلق بالجمع بين عضوية مجالس إدارات البنوك.
وأضاف أنه لم يشغل عضوية مجالس إدارات البنوك بسبب كونه وزيرًا سابقًا، موضحًا أنه سبق أن كان عضوًا في مجلس إدارة البنك الأهلى ثم بنك «إتش إس بى سي» قبل دخوله الوزارة بسنوات، وذلك بصفته متخصصًا في القانون المصرفي.
وأكد بهاء الدين أنه استقال فور توليه الوزارة عام 2013 من جميع مجالس الإدارات التي كان يشغلها، وابتعد عن كل نشاط مهنى وتجارى، واستمر على هذا الوضع حتى مرور ستة أشهر على تركه الوزارة في عام 2014.
كما أوضح أن عضويته في عدد من مجالس إدارات الشركات خلال السنوات الماضية تمت في أوقات مختلفة، وأنه خرج من معظم هذه المجالس، مؤكدًا أن عضويته فيها لم تتضمن أى مخالفة أو استغلال لنفوذ أو منصب سابق.
واختتم بهاء الدين تعليقه بالتأكيد على أهمية إعادة فتح ملف تعارض المصالح وعضوية الوزراء في مجالس إدارات البنوك، مشددًا على ضرورة الدقة في تناول الحالات المختلفة، حتى «لا يؤخذ الملتزم بجريرة المخالف، ولا يحتمى المخالف بنزاهة الملتزمين».
جاء تعليق زياد بهاء الدين على مقال للكاتب الصحفي ونقيب الصحفيين الأسبق، ممدوح الولى، تناول فيه ظاهرة تولى وزراء حاليين وسابقين، إلى جانب مسؤولين حكوميين، عضوية مجالس إدارات عدد من البنوك العاملة في مصر.
وأشار الولى في مقاله إلى أن 13 وزيرًا في الحكومة الحالية يشغلون عضوية مجالس إدارات بنوك، إلى جانب 22 وزيرًا سابقًا، فضلًا عن نواب وزراء ومساعدين ورؤساء هيئات حكومية حاليين وسابقين يتولون مناصب في مجالس إدارات بنوك.
وضمت قائمة الوزراء السابقين، بحسب المقال، وزير المالية الأسبق، عمرو الجارحى، الذى يرأس مجلس إدارة «ميد بنك»، ونائب رئيس الوزراء الأسبق، زياد بهاء الدين، رئيس مجلس إدارة بنك الإسكندرية، ووزير الصناعة الأسبق، طارق قابيل، رئيس بنك «نيكست» التجارى.
كما أثار المقال مسألة تعدد المناصب التي يشغلها عدد من الوزراء والمسؤولين الحاليين والسابقين في الهيئات الاقتصادية والخدمية والشركات العامة والخاصة ومجالس الأمناء، معتبرًا أن تعدد هذه المناصب يصعب حصرها، وكذلك تحديد المقابل المالى الذى يحصل عليه شاغلوها.
المصدر:
المصري اليوم