صادق رئيس البرتغال أنطونيو خوسيه سيجورو، على قانون يحظر تغطية الوجه بالكامل في الأماكن العامة، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها تعزيز للأمن والهوية الوطنية، بينما اعتبرتها أحزاب اليسار تمييزاً ضد المسلمات وإشعالاً للكراهية.
يحظر التشريع الجديد، الذي أقرّه البرلمان في يوليو الماضي بدعم من الائتلاف الحاكم اليميني وأحزاب اليمين المتطرف، ارتداء أي ملابس تخفي الوجه أو تعيق التعرف على الهوية في الأماكن العامة. كما يمنع إجبار أي شخص على تغطية وجهه لأسباب دينية أو جنسانية أو عمرية.
وتتراوح الغرامات بين 150 و750 يورو في حال الإهمال، وبين 400 و3000 يورو في حال العمد. وتشمل الاستثناءات الحالات الصحية، والمهن التي تتطلب تغطية الوجه، والأغراض الفنية أو الترفيهية، بالإضافة إلى دور العبادة، والمقرات الدبلوماسية، وعلى متن الطائرات.
كما تنص المادة السادسة على عقوبة بالسجن تصل إلى عامين، أو غرامة تصل إلى 240 يوماً، بحق كل من يُجبر شخصاً على إخفاء وجهه بالتهديد أو العنف، وتُشدّد العقوبة بنسبة الثلث إذا كانت الضحية قاصراً.
واجه القانون معارضة شرسة من أحزاب اليسار، حيث حذّر الحزب الاشتراكي من "الهدف المعادي للإسلام" في المذكرة التفسيرية، بينما اتهم الحزب الشيوعي البرتغالي المقترح بأنه "لا علاقة له بحقوق المرأة ولا بقضايا الأمن"، بل يهدف إلى "تأجيج خطاب الكراهية والعنف ضد المختلفين، وتغذية الخطاب العنصري والمعادي للأجانب".
أما حزب "ليفر" اليساري، فاتهم اليمين بـ"النفاق"، وبخلق "ذعر أخلاقي" في البرتغال.
- فرنسا: أول دولة أوروبية تحظر تغطية الوجه بالكامل في 2011.
- بلجيكا: فرضت الحظر في العام نفسه مع عقوبات تصل إلى السجن 7 أيام. - بلغاريا: حظرت النقاب في الأماكن العامة منذ 2016. - النمسا: طبّقت حظراً شاملاً في 2017، وأضافت في 2025 تقييداً لارتداء الحجاب في المدارس للفتيات دون 14 عاماً.
وبرّرت الحكومة البرتغالية القرار بأن "الوجه عنصر أساسي في الهوية والتواصل بين البشر"، مؤكدة أن الحظر يهدف إلى ضمان الأمن وتعزيز الاندماج الاجتماعي، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية في أوروبا.
المصدر:
اليوم السابع