من التتش لـ«كامب نو».. الرحلة لم تستغرق سوى أشهر قليلة، لكنها كانت كافية لتحويل حمزة عبد الكريم من أحد أبرز مواهب قطاع الناشئين فى الأهلى إلى لاعب يرتدى قميص برشلونة ويستعد لمواجهة فريقه السابق لأول مرة.
المواجهة الودية المرتقبة بين برشلونة والأهلى اليوم تحمل لحمزة طابعاً خاصاً جداً. فهى الظهور الأول لمواجهة البيت الذى تربى فيه، والجماهير التى هتفت باسمه، والمدربين الذين صنعوه. لكن هذه المرة سيقف فى الجهة المقابلة، بقميص البلوجرانا وعلى أرض أوروبية تحلم بها ملايين المواهب.
الفترة الماضية كانت الأهم فى مسيرة حمزة. منذ وصوله إلى برشلونة نجح فى فرض نفسه بسرعة داخل تدريبات الفريق الأول. الجهاز الفنى أشاد بانضباطه وتحركاته الذكية وسرعته فى المساحات الضيقة، وهى صفات جعلته يظهر فى أكثر من مباراة تحضيرية ويترك بصمة بأهداف وصناعة. فى كأس جوان جامبر تحديداً لفت الأنظار بقدرته على اللعب فى الجناح والمهاجم المتحرك، وهو ما منحه ثقة أكبر داخل غرفة الملابس.
حمزة لم يأت إلى أوروبا ليكون مجرد اسم مصرى فى قائمة برشلونة. الأرقام اللى قدمها فى الوديات، والتطور البدنى والفنى الذى ظهر عليه أكدت أنه مشروع لاعب كبير. تقارير داخل النادى وصفته بأنه «موهبة سريعة التعلم» قادرة على التأقلم مع فلسفة الاستحواذ والتمرير من لمسة واحدة. مواجهة الأهلى بالنسبة له ليست مباراة عادية. هى اختبار شخصى قبل أن تكون اختبارا فنيا. سيلعب أمام زملاء الأمس، وأمام جمهور تابع خطواته من قطاع الناشئين. لكنه فى نفس الوقت يريد أن يثبت أنه يستحق الاستمرار فى مشروع برشلونة طويل المدى.
اليوم حمزة عبد الكريم يقف على عتبة حلم جديد. بدأ من ملاعب التتش وانتهى به المطاف فى الكامب نو، وأول محطة فى هذا الحلم ستكون أمام بيته القديم. مواجهة تحمل كل المشاعر، بين الامتنان للماضى والطموح للمستقبل.
المصدر:
المصري اليوم