كشف الفنان محمد عطية، عن تفاصيل مؤلمة عاشها لحظة تلقيه خبر وفاة والدته، متحدثًا عن أصعب الساعات التى مر بها منذ سماع النبأ وحتى دفنها.
وكتب عطية: «كانت الساعة الثامنة صباحًا حين أفزعني هاتفي باتصال من رقم لا أعرفه، ولكني كنت على يقين أن ذلك الاتصال يحمل معه خبرًا لعينًا، كنت أعلم أن أمى ستفارق الحياة قبل الاتصال بساعات، سألني الطبيب عن اسمي ليتأكد أنه سيلقى الكارثة فى جعبة الضحية الصحيحة: (أنا دكتور حسنين... البقاء لله)».
وقال: «توقف جسدى عن الحركة، وضاق صدرى من ألم لم أعهد مثله من قبل، ما العمل؟ كيف أنهى حياتى بأسرع وسيلة ممكنة؟ لا أريد أن أخطو خطوة من الفراش، فيستوعب جسدى أن الحياة قد تستمر بعد رحيلها، بالمناسبة، كنت أنام تلك الليلة فى مضجعها، محتضنًا وسادتها، وأطالع فى صمت مقفر قنينة محلول الملح الذى كان معلّقًا فى يدها قبل أن أحملها إلى المستشفى التى قضت فيها ساعاتها الأخيرة».
تابع: «هاتفت أختي وأنا ألملم شتات قلبي الممزق، واستقبلت كلماتها التي لا تزال تطاردني فى كل لحظة، كظل يطارد جسده: (يا حبيبتى يا ماما... يا حبيبتى يا ماما)، ثم هاتفت أخى، ثم صهري، وبعدها تحركت بجسد خاوٍ من الروح إلى المستشفى، لأعيش أبشع ثلاث ساعات فى الثلاثة والأربعين عامًا التى قضيتها منذ أن أحضرني الجسد الذى ذهبت لإحضاره».
وتابع أنه شعر أثناء إنهاء الإجراءات الرسمية وكأنه «جثة تمشى على قدميها»، قبل أن يستقل سيارته خلف سيارة نقل الموتى، لافتًا إلى أنه رفض فى البداية رؤية والدته وإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليها من شدة خوفه.
ووصف عطية لحظة حمله لوالدته للمرة الأخيرة، مؤكدًا أن جسده اهتز بشدة وشعر بأن روحه توقفت فور لمسها، فى مشهد وصفه بأنه من أقسى لحظات حياته.
واختتم منشوره قائلًا: «أتلك هى النهاية إذن؟ كيف؟ لماذا؟ ما أبشعك... ما أقساك... يا لضعف حيلتى، يا لضعف حيلتي».
المصدر:
المصري اليوم