آخر الأخبار

11 شهيدًا بينهم أطفال.. «الاحتلال» يُصعِّد استهداف المدنيين فى جنوب لبنان

شارك

واصل الاحتلال الإسرائيلى، على مداراليومين الماضيين، تصعيده العسكرى فى جنوب لبنان، مستهدفًا مناطق وبلدات مأهولة بسلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعى وعمليات نسف المنازل وإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد ١١ شخصًا على الأقل، بينهم أطفال ونساء، وإصابة ١٩ آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهات وتقويض المسار التفاوضى واتفاق الإطار الذى ترعاه الولايات المتحدة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة النهائية للغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار فى قضاء النبطية بلغت ٧ شهداء، بينهم ٣ أطفال وامرأتان، وإصابة شخصين، فيما ارتفعت حصيلة الغارة على دير الزهرانى إلى ٤ شهداء و١٧ مصابًا، بينهم طفل و١١ امرأة.

وبحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية، بدأت موجة التصعيد منذ ساعات فجر أمس الأول، عندما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على مرتفع على الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، كما استهدفت غارتان محيط دار المعلمين والمعلمات والنادى الحسينى، بالتزامن مع قصف بقذائف فوسفورية. واستهدفت غارة أخرى الوادى بين أنصار والزرارية، فى واحدة من أعمق الضربات الإسرائيلية داخل الأراضى اللبنانية خلال نحو شهرين.

وتواصل التصعيد، أمس، مع شن غارات على مناطق فى الجنوب وتحليق مكثف للطيران الحربى والمسيّر، فيما أكدت «وسائل إعلام لبنانية» سماع إطلاق نار فى محيط مرتفعات على الطاهر، وسط محاولات إسرائيلية للوصول إلى المنطقة وحركة نزوح من النبطية الفوقا وأنصار.

وفى بنت جبيل والقرى المجاورة، واصلت قوات الاحتلال نسف المنازل وإطلاق نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه المنازل المحاذية لطريق كونين- صف الهوا، بعد غارة استهدفت حى المشاع فى بلدة المنصورى.

وأعلن جيش الاحتلال أمس، اغتيال قيادى قال إنه يُدعى «أبوحسن علاء»، ووصفه بأنه قيادى بارز فى وحدة «بدر»، خلال غارة دير الزهرانى.

من جانبه، قال فيصل كرامى، الوزير اللبنانى السابق، رئيس كتلة «التوافق الوطنى» النيابية، رئيس تيار الكرامة، لـ«المصرى اليوم»، إن ما يجرى فى الجنوب لا يمكن قراءته باعتباره «عمليات عسكرية متفرقة»، وإنما جزء من استراتيجية إسرائيلية طويلة المدى تهدف إلى فرض وقائع جغرافية وأمنية جديدة عبر قتل المدنيين وتدمير المنازل وحرق الأراضى وتجريفها وجعل بعض البلدات غير قابلة للحياة، تمهيدًا، بحسب تقديره، لتكريس منطقة عازلة واحتلال قابل للاستمرار.

وأضاف «كرامى» أن الحسابات السياسية الداخلية فى إسرائيل تلعب دورًا فى التصعيد، معتبرًا أنه كلما اقتربت الانتخابات الإسرائيلية أصبح ملفا الأمن والحرب جزءًا من المعركة السياسية، بما يدفع نتنياهو إلى التشدد والتمسك بشروطه، وفى مقدمتها نزع سلاح حزب الله وفرض واقع جغرافى وسياسى جديد.

وحذر من أن لبنان لم يعد منفصلًا عن المواجهة الإقليمية، قائلاً إن إيران ومضيق هرمز والنفط باتت أوراقًا مترابطة فى صراع واحد، وإن أى تصعيد فى الجنوب قد تكون له انعكاسات على هرمز وأسواق الطاقة العالمية.

وطالب «كرامى» المجتمع الدولى بمنع إسرائيل من تحويل الأمر الواقع العسكرى إلى «حدود سياسية جديدة»، مؤكدًا ضرورة تمسك لبنان بالدولة والجيش والدبلوماسية. كما دعا إيران إلى إبعاد لبنان عن حساباتها وصراعاتها الإقليمية، قائلاً إن لبنان «لم يعد يحتمل أن يكون ساحة رسائل أو ورقة تفاوض»، وإن المطلوب أن تعود علاقته بطهران، كما بقية الدول، إلى علاقة «دولة بدولة»، وأن يقرر اللبنانيون مستقبلهم بعيدًا عن حروب المنطقة.

وفى المقابل، أصدر حزب الله بيانًا شديد اللهجة، حمّل فيه إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية التصعيد، معتبرًا أن واشنطن توفر «الدعم والغطاء» للعمليات الإسرائيلية، ودعا السلطة اللبنانية إلى «مراجعة حساباتها مراجعة شاملة» والتوقف عن التعويل على المفاوضات والوساطة الأمريكية.

مصدر الصورة

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا