«راية سوداء وخنجر في مسكنه».. ماذا قالت الحيثيات عن ضبط مؤسس «داعش بولاق الدكرور»؟.. كشفت حيثيات محكمة جنايات مستأنف «أمن الدولة»، عن تفاصيل، تأييد حكم أول درجة والصادر بمعاقبة متهم بالسجن المشدد 10 سنوات، ووضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات بعد انقضاء مدة العقوبة، في القضية المعروفة بـ«داعش بولاق الدكرور».

كما قضت المحكمة بإدراج المتهم والكيان التابع له «جماعة داعش الإرهابية» على قائمتي الإرهابيين والكيانات الإرهابية، لاتهامه بالانضمام إلى جماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب.

وأفادت حيثيات المحكمة برئاسة المستشار حمادة الصاوى وعضوية المستشارين محمد عمار ورأفت ذكى والدكتور على عمارة وأمانة سر محمد السعيد الحيثيات بأن الأجهزة الأمنية نفذت إذن النيابة العامة بضبط المتهم وتفتيش شخصه ومسكنه بمنطقة صفط اللبن بدائرة قسم بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة.

راية داعش وخنجر في مسكنه

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه في حوالي الساعة الحادية عشرة مساء يوم 28 يناير 2023، وأسفر تفتيش مسكن المتهم، وفقًا لما أوردته المحكمة، عن ضبط راية قماشية سوداء مدون عليها باللون الأبيض عبارة التوحيد «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وسلاح أبيض «خنجر» داخل جراب.

وأوضحت الحيثيات أنه بمواجهة المتهم بالمضبوطات، قرر أن الراية خاصة بتنظيم «داعش» الإرهابي، وأنه اشترى السلاح الأبيض بغرض استخدامه في تنفيذ أي من العمليات العدائية داخل البلاد.

واستندت المحكمة في أسباب حكمها إلى اعترافات المتهم، الذي أقر أمام جهات التحقيق بأنه تعرف من خلال مطالعة مواقع الإنترنت وبرامج التلفاز وصفحات بموقع «فيسبوك» الإلكتروني للتواصل الاجتماعي، منذ نحو عام 2013، على أفكار تنظيمي «داعش» و«القاعدة».

وقال المتهم، وفق ما أوردته الحيثيات، إن تلك الأفكار كانت قائمة على تكفير المجتمعات التي لا تطبق الشريعة والحدود، كما قرر أنه كان يدخل إلى بعض الصفحات المؤيدة لتنظيم «داعش» بدعوى التعليق عليها.

«جمعة الغضب».. أولى مشاركاته السياسية

وأضاف المتهم في أقواله أنه كانت أولى مشاركاته السياسية يوم 28 يناير 2011، إذ كان وقتها بجامع الفتح برمسيس وشارك في المظاهرات التي انطلقت هناك، وأصيب خلالها بطلقات خرطوش في ساقيه.

كما قرر أنه شارك بعد ذلك في مظاهرات بميدان التحرير، وتم ضبطه يوم 19 نوفمبر 2011 بشارع محمد محمود المتفرع من ميدان التحرير، ثم أخلي سبيله.

وتابع المتهم، بحسب الحيثيات، أنه تابع في وقت لاحق الحركة المسماة «أحرار» عبر موقع «فيسبوك»، وحضر خلال عام 2012 ندوة تعريفية نظمتها كلية الهندسة بجامعة القاهرة، ثم علم بعد ذلك بوقوع مظاهرات دعت إليها الحركة وتخللت بعضها أعمال عنف، كما أقر أنه كان ينشر عبر حسابه المسمى «محمد سعيد» بموقع «فيسبوك» ضد الدولة.

وردت المحكمة على دفاع المتهم بشأن خلو محضر التحريات من توقيع محرره، مؤكدة أن ذلك لا ينال من اقتناعها بالتحريات، مشيرة إلى أن المحضر أثبت محرره وصفته وتاريخ تحريره، وأن التحريات عرضت على النيابة العامة فأصدرت أمرها عقب الاطلاع عليها.

وردت المحكمة على الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط، موضحة أنه دفاع موضوعي، وأنها اطمأنت إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن، أخذًا بالأدلة التي أوردتها في هذا الشأن.

وبشأن الدفع ببطلان استجواب المتهم لعدم حضور محام معه، أوضحت المحكمة أن الثابت من محضر استجوابه بنيابة أمن الدولة العليا في 29 يناير 2023 أن النيابة أحاطته بالتهم وعقوباتها، وسألته عما إذا كان لديه مدافع يرغب في حضوره، فأجاب بالنفي، ثم أرسلت النيابة مندوبًا إلى مقر نقابة المحامين الفرعية لانتداب أحد المحامين للحضور معه، وحضر محامٍ انتدبته النيابة، وبدأ الاستجواب بعد حضوره.