استنكر الإعلامي محمد علي خير، تصريحات وزير الري الإثيوبي، بشأن السيطرة الكاملة على تدفقات مياه النيل، مشددا أن هذا التصريح يمثل استفزازا للأمة المصرية الكبيرة.
وقال خلال برنامج "المصري أفندي" المذاع عبر "الشمس" إن مصر سبق وأبلغت مجلس الأمن والأمم المتحدة بنص خطابات رسمية مفادها أن مصر ستتخذ القاهرة كافة التدابير المكفولة لها لحماية حقوق ومقدرات شعبها في نهر النيل، بموجب القانون الدولي.
وأوضح "خير" أن ما يمارسه وزير الري الإثيوبي يندرج تحت "سياسة الأمر الواقع"، قائلا: "في موقف أو أزمة كبيرة مثل أزمة سد النهضة، الرد الأول للدولة المصرية سيكون الرد الأخير.. واضح؟ دولة بحجم مصر بتعداد شعبها الذي يتجاوز الـ 110 ملايين مش هتهزر في أمنها المائي القومي، ما هو يا روح ما بعدك روح.. واللي عاوز يجرب يقرب" وفق قوله.
وتساءل: "هل تريد دولة بعراقة مصر تضع كرامة مصر وإرادتها تحت إمرة هؤلاء الشراذم؟!" مشددا أن هذا الحديث ليس مجرد "عنترية صوتية" ولكن مصر تستند إلى تاريخ وحق وجيش قوي.
وأشار إلى أن مصر قادرة وتمتلك كل السيناريوهات، مؤكدا أن جيش مصر لن يسمح بارتهان إرادة الدولة تحت إمرة هؤلاء أيا من كان يوجههم.
ورفض "سذاجة" الاعتقاد بأن الأمر يدار بـ "أياد إثيوبية فقط"، لافتا إلى إعلان الوزير الإثيوبي عن إنشاء مجموعة سدود أخرى والتحكم في المياه الذاهبة إلى مصر والسودان.
وكان وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، تحدث عن "اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل" التي قال إنها دخلت حيز التنفيذ منذ أيام، مشيرا إلى أنها "ستعترف بالحقوق القانونية لجميع دول حوض النيل وتجعلها خاضعة للتوزيع العادل والاستخدام المستدام للمياه"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "إينا" الإثيوبية الرسمية للأنباء.
وأشار إلى أن تدفق مياه النيل باتجاه دول المصب أصبح تحت سيطرة بلاده المطلقة، معلنا ن نية إثيوبيا تشييد ثلاثة سدود جديدة على المجرى المائي الرئيسي.
وأضاف أن تنفيذ الاتفاقية "سيمكن من إنشاء لجنة حوض نهر النيل التي ستكون مسئولة عن إدارة وحماية نهر النيل لصالح الجميع وتكون بمثابة حجر الزاوية للتعاون"، طبقا لما أوردت وكالة "إينا"، مشيرا إلى أن "الاتفاقية ستصحح التفاوتات القائمة في استخدام مياه النيل من خلال ضمان الموارد المشتركة لجميع دول النيل".
المصدر:
الشروق