رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: " للمتضررين من تسجيل الخطوط بأسمائهم دون إذن.. حكم نهائي برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور"، استعرض خلاله حكماً فريداً من نوعه، صادراً من محكمة الاستئناف، يهم المتضررين من تسجيل شرائح الهواتف المحمولة بأسمائهم دون إذنهم، مما يتسبب في تورطهم بارتكاب جرائم سواء إلكترونية أو اتصالات، برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور، وذلك في الاستئناف المقيد برقم 15609 لسنة 29 قضائية.
الوقائع تتحصل في أن الشخص الذى سجل الخط باسمه، فوجئ بتحرير محضر ضده بسب وقذف أحد الأشخاص، وتم الاحتجاج عليه بأن عقد الشريحة محل الواقعة مسجل باسمه، فأقام دعوى تزوير أصلية أمام المحكمة الاقتصادية، إلا أنها قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية.
وفى تلك الأثناء - تداولت الدعوى أمام المحكمة، ووجّه المدعي إعلانًا إلى الشركة المدعى عليها لإلزامها بتقديم أصل عقد الشريحة محل النزاع، إلا أن الشركة لم تقدم الأصل، وقدم المدعى صورة منه، وأثناء دفاعها، قامت الشركة بمناقشة موضوع المحرر، ثم عادت وتمسكت بجحد الصورة، ومناقشة موضوع المحرر هنا تُعد – متى توافرت شروطها – مسقطة للحق في الجحد أو إنكار التوقيع، عملًا بنص المادة 14 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968، والتي تنص على أنه: ".....ومن احتج عليه بمحرر عرفي وناقش موضوعه، لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع".
وبعد ذلك أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق والاستجواب، كما أحالت صورة العقد إلى الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير – لفحص التوقيع المذيل به، وانتهى تقرير الطب الشرعي إلى أن التوقيع غير منسوب إلى المدعي، وأنه مزور عليه، فقضت المحكمة برد وبطلان عقد الشريحة محل التداعي.
المصدر:
اليوم السابع