في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد الدكتور عمر المعتز بالله، أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، أن «عيد وفاء النيل» من المناسبات المهمة المرتبطة بتاريخ النيل ومكانته في الحضارة المصرية، مشيرًا إلى ضرورة التفرقة بين ما هو ثابت تاريخيًا وما ارتبط بالأسطورة أو الروايات المتداولة.
وقال «المعتز بالله»، خلال لقائه ببرنامج «صباح جديد»، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن مصر القديمة لم تعرف عيدًا يحمل اسم « وفاء النيل »، رغم أن النيل كان يمثل مجرى الحياة وشريان الحضارة المصرية، مؤكدًا أن المصري القديم لم يكن لديه احتفال محدد بهذا الاسم.
وأوضح أن ذلك لا ينفي وجود قوائم ونقوش تتحدث عن أعياد ارتبطت ب فيضان النيل وتجسيد الإله حابي، الذي ارتبط بتجسيد النيل والفيضان، لافتًا إلى أن من بين هذه المصادر قوائم جبل السلسلة في شمال أسوان، التي تتناول مواعيد إقامة الأعياد وطبيعة الاحتفالات والقرابين المرتبطة بها.
أشار أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم إلى أن مصطلح «عيد وفاء النيل» ظهر في عصور إسلامية لاحقة، وليس في مصر القديمة، موضحًا أن استخدام هذا المصطلح بدأ تقريبًا منذ العصر الفاطمي، واستمر الاحتفال به خلال العصرين الأيوبي والمملوكي.
أضاف أن الاحتفال بـ«وفاء النيل» كان يرتبط بوصول منسوب مياه النيل إلى نحو 16 ذراعًا وفق مقياس النيل في القاهرة، وهو ما كان يُعد مؤشرًا على وفرة المياه، وبالتالي توافر مقومات الخير والزراعة وتحقيق حالة من الاستقرار في البلاد.
أكد أن ارتباط الاحتفال بمستوى مياه النيل يعكس الأهمية الكبرى التي ظل النهر يمثلها بالنسبة إلى المصريين عبر العصور، باعتباره عنصرًا أساسيًا في استقرار الحياة والزراعة والاقتصاد في مصر.
المصدر:
الوطن