أكد الدكتور حسن هجرس مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وأمين عام الحزب بمحافظة الدقهلية، أن الاحتفال باليوم العالمي للشباب يمثل مناسبة مهمة للتأكيد على الدور المحوري للشباب المصري في بناء الدولة وصناعة مستقبلها، مشيرا إلى أن ما تشهده مصر خلال السنوات الأخيرة من اهتمام بتمكين الشباب يعكس رؤية واضحة تعتبر الشباب شريكا أساسيا في مسيرة التنمية وليس مجرد مستفيد من برامجها.
وأوضح هجرس، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق منصة وطنية تفاعلية تحت رعايته لطرح أفكار ومبادرات الشباب يمثل خطوة مهمة في تطوير مفهوم التمكين، لأنه يفتح مساحة مباشرة أمام الشباب لطرح رؤاهم ومقترحاتهم والمشاركة في تقديم الحلول للقضايا التي تمس المجتمع والدولة.
وأشار إلى أن التمكين الحقيقي للشباب لا يقاس فقط بتوليهم المناصب، وإنما بقدرتهم على التأثير والمشاركة وتحمل المسؤولية، مؤكدا أن مصر تمتلك قاعدة واسعة من الشباب المؤهل القادر على تقديم أفكار جديدة في مختلف المجالات، وهو ما يتطلب استمرار الاستثمار في التعليم والتدريب وبناء القدرات، مع توفير قنوات مؤسسية حقيقية لاستيعاب هذه الطاقات.
ولفت هجرس إلى أن الأحزاب والقوى السياسية تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الملف، باعتبارها إحدى أهم المدارس التي يمكن من خلالها تدريب الشباب على العمل العام، وإعداد كوادر سياسية قادرة على فهم قضايا الدولة وإدارة الملفات المختلفة، مؤكدا أن بناء كوادر شبابية مؤهلة هو الاستثمار السياسي الأكثر أهمية لأي حزب يريد أن يكون له دور حقيقي ومستدام في الحياة العامة.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الانتقال من الحديث عن الشباب باعتبارهم "قادة المستقبل" فقط، إلى التعامل معهم باعتبارهم شركاء في الحاضر أيضا، ومنحهم مساحات أكبر للمشاركة في صياغة السياسات والمبادرات والمساهمة في حل المشكلات، بما يتناسب مع ما تمتلكه الدولة المصرية من طاقات بشرية شابة.
وأكد هجرس أن الجمهورية الجديدة لا تبني مؤسساتها فقط، وإنما تعمل كذلك على بناء الإنسان المصري القادر على حماية مكتسبات الدولة واستكمال مسيرة التنمية، وأن تمكين الشباب وتأهيلهم وتحفيزهم على المشاركة يمثل أحد أهم ضمانات استدامة هذه المسيرة، قائلا إن شباب مصر ليسوا مجرد طاقة تنتظر الفرصة، وإنما ثروة وطنية يجب تحويلها إلى قوة إنتاج وتأثير وابتكار وقيادة.
وفي اليوم العالمي للشباب، يبقى الرهان الحقيقي هو استمرار تحويل التمكين إلى ممارسة، والمشاركة إلى مسؤولية، والطموح إلى إنجاز، بما يتيح لشباب مصر أن يكونوا شركاء فاعلين في بناء الحاضر وصناعة المستقبل، ودعامة أساسية لمسيرة الجمهورية الجديدة.
المصدر:
اليوم السابع