آخر الأخبار

أخطاء صادمة في أوراق إجابات «طب جنوب الوادي».. طالب معرفش يكتب اسم الجامعة (المستندات)

شارك

كليات الطب هي المحطة التي يصل إليها الطلاب الأكثر تفوقًا، لأن الخطأ في هذه المهنة لا يتوقف أثره عند ورقة امتحان، وإنما يمتد إلى حياة المرضى، وكشفت بعض الصور من أوراق إجابة طلاب بكلية الطب بجامعة جنوب الوادي، عن أخطاء صادمة في مستوى الكتابة، مع عبارات استعطاف للنجاح، لتفتح الباب أمام تساؤل مهم كيف أصبح طلاب كلية الطب بهذا المستوى؟.

حصلت «المصري اليوم» على صور من إجابات عدد من الطلاب بكلية الطب بجنوب الوادي، تكشف عن وجود أخطاء لغوية في الكتابة، إذ أخطأ أحد الطلاب في كتابة اسم الجامعة، فكتب «جانوب الوادي» بدلًا من «جنوب الوادي»، فيما أخطأ طالبين آخرين في كتابة اسم المادة التي يؤدي امتحانها، مع العلم أن الحد الأدنى للقبول في كلية الطب جامعة جنوب الوادي يتراوح بشكل عام بين 91% و94% .

مصدر الصورة

«المصرى اليوم» تحصل على مستندات تكشف أخطاءهم فى اسم الجامعة والمادة

وأكد مصدر بكلية الطب جامعة جنوب الوادي لـ«المصري اليوم» أن أحد الطلاب كتب في ورقة الامتحان: «علشان خاطر النبي يا دكتور نجحني علشان أمي تفرح بيا».

ويرى الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن التقييمات بدءًا من الصف الأول الثانوي، وحتى الصف الثالث الثانوي، تعتمد بصورة أساسية على أسئلة الاختيار من متعدد، وليست الأسئلة المقالية، أي أن الطلاب لا يكتبون إجاباتهم، وإنما يقتصر دورهم في الامتحان على تظليل الدوائر الخاصة بالإجابات، مما يساعد على نجاحهم، بالرغم أن بعضهم قد يعاني من ضعف في الفهم، أو عدم القدرة على قراءة الأسئلة بشكل جيدة، قائلًا في حديثه لـ«المصري اليوم»: «الطلبة كل اللي بيعملوه تظليل فقط، مش بيمسكوا الورقة والقلم ويكتبوا، ودة بيسهل الغش».

طلاب طب يخطئون في كتابة اسم الجامعة والمادة

أما فيما يتعلق بالتأسيس فإن هذا الأمر يمثل مشكلة حقيقية، أن النظام التعليمي في السابق، لم يفرض تقييمات امتحانية على الطلاب حتى الصفين الثالث والرابع الابتدائي، مما أدى إلى تأثير سلبي، وبالتالي قرر محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، أن تبدأ التقييمات منذ الصف الأول الابتدائي، في محاولة لمعالجة أوجه القصور في منظومة التقييم، والاهتمام بمهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب منذ السنوات الأولى من التعليم طبقا لتصريحات الدكتور تامر شوقي.

مصدر الصورة

وعلق «شوقي» على التعليق المتداول حول الطالب الذي كتب في ورقة الإجابة: «علشان خاطر النبي يا دكتور نجحني علشان أمي تفرح بيا»، لأنه سيؤدي إلى إحالة ورقة الطالب إلى لجنة خاصة، وسيتولى تصحيح ورقة إجابته دكتور آخر، لأن الطالب كشف عن هويته، وقد يتعرض الطالب لعقوبة إذا تضمنت ورقة الإجابة تجاوزًا للأدب أو الأخلاق أو المعايير الاجتماعية والأخلاقية المعمول بها، أما إذا لم تتضمن الورقة أي تجاوز، فسيتم إحالتها إلى لجنة خاصة لتصحيحها: «لازم لجنة خاصة ويقوم بتصحيح الورقة دكتور آخر أو مجموعة من الدكاترة آخرين، عشان هنا الطالب كشف عن هويته، لما يروح يقول للدكتور أنا كتبتلك كذا، فالدكتور يعرف ورقته حتى لو الرقم السري ورقم جلوسه مقفول عشان كدة بيتحول لجنة خاصة».

حازم حامد، رئيس اتحاد معلمي مصر، أوضح في حديثه لـ«المصري اليوم»، أن رسوب هؤلاء الطلاب أفضل من نجاحهم بمستواهم الحالي، فالأمر لا يتعلق فقط بدرجات الثانوية العامة، بل يشكل خطورة مستقبلية على حياة المرضى، كما أن نظام «البابل شيت» يسهم في تسهيل عملية التصحيح، لكنه في المقابل يؤدي إلى فقدان جوانب أخرى مهمة من عملية التقييم، ولم يحقق النجاح المطلوب منه، وهو ما يستدعي تغييره والاعتماد على آليات أخرى للقبول في كليات القمة، وعدم الاكتفاء بمجموع الثانوية العامة وحده.

مصدر الصورة

كما أصبحت المشكلة ذات طبيعة هرمي، بعدما اعتاد بعض الطلاب على الغش، فالأمر لم يعد مجرد غش بهدف النجاح، وإنما أصبح الغش وسيلة للوصول إلى كليات القمة، قائلًا: «زمان كان المتعارف عليه إن الطالب بيغش عشان ينجح، دلوقتي الطالب الفاشل بيغش عشان يدخل كلية قمة، فالهرم اتقلب لأن المفروض الطالب المتفوق هو اللي يوصل للقمة مش العكس».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا