أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، رئيس الإدارة المركزية للمساجد وشؤون الأوقاف، أن الدولة المصرية تشهد طفرة غير مسبوقة في عمارة المساجد وتطويرها، مشيرًا إلى أن اهتمام القيادة السياسية ببيوت الله يمتد ليشمل الجوانب الإنشائية والفكرية على حد سواء.
أوضح الدكتور أسامة فخري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة"، أن وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري أطلق شعار المرحلة الحالية وهو "الجمال والأناقة والطهر" في خدمة بيوت الله ومساجد آل البيت، مؤكداً أن عمارة المساجد لا تقتصر على البناء فقط، بل تمتد لإحياء رسالتها في العبادة والعلم وصناعة الوعي.
وأضاف الجندي أن وزارة الأوقاف تعمل وفق رؤية شاملة تعزز قيم الإيمان والمحبة والانتماء، وهو ما يظهر جلياً في الاهتمام الكبير بتدريب الأئمة وتطوير أدائهم ليكونوا منارات علمية وفكرية تساهم في بناء الإنسان المصري ونشر الفكر الوسطي.
وكشف رئيس الإدارة المركزية للمساجد عن حجم الإنجازات المحققة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي في يوليو 2014، حيث تم افتتاح وتطوير نحو 11,794 مسجداً، ما بين إنشاء جديد تماماً أو إحلال وتجديد وصيانة، وبلغت التكلفة الإجمالية لهذه الأعمال نحو 28.5 مليار جنيه، وهو رقم يعكس مدى العناية الفائقة ببيوت الله في كافة ربوع الجمهورية.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي امتداداً لرؤية القيادة السياسية التي تولي ملف الأوقاف والمساجد أهمية كبرى، خاصة فيما يتعلق بمساجد آل البيت التي تحتل مكانة خاصة في قلوب المصريين، حيث تم الانتهاء من أعمال تطوير كبرى لمساجد الإمام الحسين والسيدة نفيسة والسيدة زينب (عليهم السلام).
وتحدث الدكتور الجندي عن الارتباط الوثيق بين المصريين وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهداً بكلمات الرئيس السيسي حول كرم الله لمصر بزيارة آل البيت لها، وأنهم وجدوا فيها الأمن والأمان. وأكد أن تطوير مساجد آل البيت شمل الأضرحة والساحات لتعكس المظهر الحضاري والجمالي الذي يليق بمكانتهم.
كما سلط الضوء على المشروعات القومية الكبرى مثل مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، ومسجد مصر الكبير، والمركز الثقافي الإسلامي، مشيراً إلى "دار القرآن الكريم" التي تعد هدية مصر للعالم، حيث نُقش القرآن الكريم كاملاً على الحجر في مشهد هندسي وإيماني مهيب، لتظل مصر دائماً هي المنبر الوسطي العظيم.
المصدر:
اليوم السابع