في واقعة دهس هدير بائعة الشاي بمنطقة حدائق الأهرام، لم تتوقف التحقيقات عند الطفلين المتهمين في الحادث، إذ امتدت المسؤولية وفقًا لما ورد في التحقيقات إلى والد أحد المتهمين، بعدما نسبت إليه النيابة تمكين نجله من استخدام السيارة رغم عدم حصوله على رخصة قيادة، لتطرح القضية سؤالًا مهمًا: متى يتحول السماح للقاصر بقيادة سيارة من تصرف خاطئ إلى مسؤولية جنائية؟
بحسب ما ورد في التحقيقات، استخدم المتهم الأول سيارة والده، رغم عدم حصوله على رخصة قيادة، فيما انتهت الواقعة إلى حادث دهس أسفر عن وفاة هدير وإصابة أخرى، أثناء وجودهما بعربة المشروبات في حدائق الأهرام.
لم تقتصر الاتهامات في القضية على الطفلين، إذ أسندت النيابة إلى والد المتهم اتهامًا يتعلق بتمكين نجله من استخدام السيارة رغم عدم حصوله على رخصة قيادة، إلى جانب اتهام آخر بتعريض طفل للخطر، وفقًا لما ورد بأمر الإحالة.
وهنا تظهر نقطة قانونية مهمة، وهي أن مجرد ملكية السيارة لا تعني تلقائيًا مسؤولية صاحبها عن أي حادث يقع بها، وإنما تتحدد المسؤولية بحسب الأفعال المنسوبة إليه وما تثبته التحقيقات والأدلة.
ويختلف الموقف القانوني من حالة لأخرى بحسب ظروف الواقعة، وعمر القاصر، وما إذا كان ولي الأمر يعلم بعدم حصوله على رخصة قيادة، ومدى ثبوت تمكينه من استخدام السيارة، إلى جانب النتائج التي ترتبت على القيادة.
وفي واقعة هدير، تنظر المحكمة في الاتهامات الموجهة إلى كل متهم على حدة، وفقًا لما ورد في أوراق القضية وأدلة الاتهام والدفاع.
وتواصل محكمة جنح الطفل بـ6 أكتوبر نظر القضية التي يحاكم فيها الطفلان «مروان» و«جودي»، على خلفية حادث دهس هدير بائعة الشاي بحدائق الأهرام، والذي أسفر عن وفاتها وإصابة صديقتها.
وكانت المحكمة قد أجلت نظر القضية إلى جلسة 3 سبتمبر المقبل، لإتمام وتوثيق إجراءات التصالح بين المتهمين والمصابة ومالكتي عربة المشروبات، بينما تمسكت أسرة هدير بحقها القانوني ورفضت التصالح.
المصدر:
اليوم السابع