كتب- أحمد محيي
تُعد الصدقة من أعظم القربات إلى الله تعالى، وباعتبارها عبادة تحمل معاني الرحمة والتكافل بين الناس، ترددت التساؤلات حول فضلها الحقيقي وما ان كانت سبب في دفع البلاء وفتح أبواب الخير والبركة.
وفي هذا الصدد، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الصدقة هي الوسيلة الأساسية التي تبارك المال وتطهر قلب صاحبها من الشح والبخل، مشيرا إلى أن إخراج جزء من المال لمساعدة المحتاجين لا ينقصه أبدا، بل يزكي النفس ويجعل في الرزق القليل سعة كبيرة تكفي الإنسان وتزيد عن حاجته.
أشار مركز الأزهر للفتوى ، إلى أن القرآن الكريم جعل الصدقة أداة للتطهير الروحي والمادي، مستشهدا بقول الله تعالى في سورة التوبة الآية 103: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا)، موضحا أن هذه الآية الكريمة تبين بوضوح أن الصدقة ليست مجرد مساعدة للفقير، بل هي ضرورة لصاحب المال نفسه؛ لأنها تنظف ماله من الشبهات وتنمي روحه بالقيم الإنسانية الرفيعة، مما يؤدي في النهاية إلى مجتمع متكافل تسوده المودة والبركة.
وفي ذات السياق، أكد مركز الأزهر أن وصية النبي صلى الله عليه وسلم وضحت ان هذا النوع من العطاء يمتد حتى بعد الموت، مستندا إلى ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا ماتَ ابنُ آدَمَ انقَطَعَ عَمَلُه إلَّا مِن ثَلاثٍ: صَدَقةٍ جارِيةٍ، أَو عِلمٍ يُنتَفَعُ به، أَو وَلَدٍ صالِحٍ يَدعُو لَهُ».
المصدر:
الوطن