كتب: أحمد محيي
علاقة الإنسان بالكائنات الحية، من القضايا المثيرة للجدل بشكل دائم، ومع اختلاف المفاهيم بين الإباحة والمنع، وبين ممارسات يومية يراها البعض عادية، وأحكام شرعية تضبط السلوك، ترددت التساؤلات حول الرأي الصحيح في صيد للحيوانات، وهل الصيد جائز في كل الحالات؟
وفي هذا الصدد، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن صيد الحيوانات في الأصل جائز إذا كان لتحقيق منفعة مشروعة، كالأكل أو دفع الضرر، مشددة على أن هذا الجواز ليس مطلقا، بل تحكمه ضوابط شرعية تضمن الحفاظ على التوازن البيئي وعدم الإضرار بالكائنات الحية دون سبب معتبر.
وفي ضوء السؤال عن الحالات التي لا يجوز فيها صيد الحيوانات، فقد أوضحت دار الإفتاء، أن الصيد الذي يؤدي إلى إفناء سلالة الحيوان أو يهدده بالانقراض يعد محرما شرعا، لما يترتب عليه من إخلال بالتوازن البيئي الذي أمر الإسلام بالحفاظ عليه، باعتباره جزءا من إعمار الأرض الذي كلف الله تعالى به الإنسان.
وفي هذا الإطار، استشهدت الإفتاء بقول الله عز وجل: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: 205]، مؤكدة أن إفناء السلالات يدخل ضمن صور الإفساد في الأرض المنهي عنها، وهو ما يعكس حرص الشريعة الإسلامية على حماية البيئة والكائنات الحية من العبث أو الإهلاك دون وجه حق.
المصدر:
الوطن