قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، إن زيارته الأخيرة إلى تشاد تؤكد الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية التشادية وثيقة.
وأضاف خلال مقابلة مع قناة «الغد»، مع الإعلامي عمرو عبد الحميد، عُرضت مساء السبت، أن هذه هي الزيارة الثالثة له كوزير خارجية إلى تشاد خلال عامين، ما يعكس مدى تطور العلاقات المصرية التشادية، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، بالإضافة إلى التنسيق السياسي.
وأشار إلى أن الرسالة الثانية تتمثل في الحرص المصري البالغ على تحقيق الأمن والاستقرار في هذه المنطقة التي تموج بالعديد من الصراعات والمشكلات، خاصة منطقة الوسط ومنطقة الغرب ومنطقة الساحل الإفريقي، ما يجعل التنسيق المشترك مع دولة مهمة بحجم تشاد أمرًا مهمًا جدًا لمزيد من تحقيق الأمن والاستقرار.
ولفت إلى أن الرسالة الثالثة تتعلق بملف التنمية، فلا يمكن تحقيق الأمن المستدام دون تنمية، ولا تنمية مستدامة دون الأمن، وتابع: «هذه هي الرسائل الثلاث التي نقلناها خلال هذه الزيارة المهمة لتشاد».
وأشار إلى أن النشاط المكثف للدبلوماسية المصرية في إفريقيا ليس مستحدثًا، وإنما هو جزء متجذر في السياسة الخارجية المصرية ونظرية الأمن القومي المصري، وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتحرك المكثف في القارة الإفريقية بهدف تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.
وتابع: «لدينا اتفاقية التجارة الحرة القارية والعمل على تفعيلها بما يضاعف حجم التجارة البينية، وأيضًا لدينا شركات مصرية اكتسبت خبرات متراكمة على مدار العقد الماضي، وبالتالي مساهمتها في عملية التنمية في إفريقيا مهمة جدًا».
نوعان من التهديدات للأمن القومي
ولفت إلى أن الأمن القومي المصري يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمنطقة العربية والمنطقة الإفريقية، وقال: «هناك نوعان من التهديدات للأمن القومي المصري.. تهديدات أمنية تمس الأمن القومي المصري مثل قضية الإرهاب والتطرف وانتقال الإرهابيين وانتقال السلاح، فضلًا عن الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، وهناك تهديد آخر وجودي يرتبط بقضية المياه وقضية مصر الأولى».
وشدد على أن مصر حريصة كل الحرص على مزيد من تكثيف وجودها وتكثيف وتوثيق علاقتها بكل الدول الإفريقية، ليس فقط لتحقيق مصالحها، ولكن أيضًا لدعم الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.
المصدر:
الشروق