تجاهلت محلات الحلويات الكبرى العاملة بالسوق المحلية، انخفاض أسعار السكر خلال الموسم الحالى، وطرحت منتجاتها من حلوى المولد النبوى هذا العام، بزيادات سعرية تصل إلى 53% فى بعض الأصناف، بحسب جولة ميدانية قامت بها «مال وأعمال - الشروق».
وتترقب الأسواق المحلية انطلاق موسم المولد النبوى الشريف، بنهاية أغسطس الجارى.
وبحسب عدد من التجار، فقد هبطت أسعار السكر (المادة الخام الأساسية فى صناعة حلوى المولد النبوى) بنسبة وصلت إلى 28% خلال الموسم الحالى، لتسجل 21.5 ألف جنيه، مقابل 29 و30 ألف جنيه العام الماضى.
ورغم انخفاض سعر المادة الخام الأساسية فإن شركة إيتوال إحدى الشركات الرائدة فى القطاع، أعلنت مؤخرًا عن أسعار منتجاتها من حلوى المولد النبوى بزيادات تراوحت بين 7 و21%.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد رفعت الشركة سعر علبة الحمص بنسبة 14% على أساس سنوى، وسعر «البندقية» من 115 جنيهًا إلى 140 جنيهًا، مرتفعة بنسبة 21%، فيما سجلت «الفستقية» 170 جنيهًا مقابل 165 جنيهًا.
ويرى عدد من مسئولى شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام بالغرف التجارية، إن هذه الزيادات غير مبررة، خاصة مع انهيار أسعار السكر، وعدة مواد خام أخرى.
وقالوا لـ«مال وأعمال - الشروق»: «إن الشركات تستغل حالة الرواج الموسمية وترفع الأسعار دون داعٍ، مراهنة على أن عادات وتقاليد المصريين ستتجاهل الأسعار المرتفعة».
ورفعت شركة «العبد» الشهيرة أسعار منتجاتها أيضًا بشكل ملحوظ، إذ زادت من سعر «البندقية بنسبة 33% لتصل إلى 160 جنيهًا، مقابل 120 جنيهًا، فيما سجلت أسعار الفولية 70 جنيهًا، مقابل 65 جنيهًا، والسمسمية بـ75 جنيهًا، مقابل 70 جنيهًا، وأخيرًا الحمصية ارتفعت من 60 جنيهًا إلى 65 جنيهًا».
وكانت شركة تسيباس صاحبة الارتفاع الأكبر، إذ رفعت سعر «البندقية» بنسبة 53%، لتصل إلى 115 جنيهًا مقابل 75 جنيهًا، فيما ارتفعت أسعار الفستقية بنسبة 18%، لتصل إلى 130 جنيهًا مقابل 110 جنيهات، وأخيرًا اللوزية بـ70 جنيهًا، مقابل 60 جنيهًا العام الماضى.
ويرى حسن الفندى، رئيس شعبة السكر والحلوى باتحاد الصناعات، إن هذه الارتفاعات تبدو منطقية وتتلاءم مع تكلفة الإنتاج الحالية.
وأضاف الفندى لـ«مال وأعمال - الشروق»: «إنه على الرغم تراجع أسعار السكر فإن بقية التكاليف شهدت ارتفاعات كبيرة جدًا، كأجور العمال وأسعار الطاقة»، متابعًا: «تكاليف التعبئة والتغليف تضاعفت أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، وهى السبب الرئيسى وراء ارتفاع أسعار حلوى المولد هذا العام».
وأشار إلى أن متوسط الزيادة لا تتجاوز الـ15%، وهى زيادة محدودة مقارنة بالارتفاع الفعلى الذى حدث فى تكاليف الإنتاج، على حد رأيه.
وكان مدحت الفيومى، رئيس شعبة الحلويات بغرفة الدقهلية التجارية، قد توقع فى تصريحات سابقة لـ«الشروق»، أن ترتفع أسعار حلوى المولد النبوى بنسبة تتراوح بين 10 و20% خلال العام الجارى على أساس سنوى.
وأضاف أن زيادة تكاليف التشغيل، وتضاعف الرسوم الحكومية التى يدفعها التاجر لمجلس المدينة والمحافظة، فضلًا عن ارتفاع أجور العمال، ستحرم المواطنين من الاستفادة من هبوط أسعار المواد الخام بنسبة كبيرة.
وتمثل الرسوم الحكومية، تبرعات ورسوم تصاريح مُلزمة على التجار والمنتجين من قبل «المحليات»، وفق شرح الفيومى، موضحًا: «إن التاجر الذى ينصب خيمة - على سبيل المثال - لبيع الحلوى سيتعين عليه من دفع رسوم عديدة للسماح له بذلك».
المصدر:
الشروق