قال حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن منطقة الشرق الأوسط تمثل مصدرًا رئيسيًا لإنتاج الطاقة عالميًا، موضحًا أن دول الخليج تسهم بنحو 20% من إجمالي إنتاج الطاقة في العالم.
وأضاف، خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية «الشمس»، أن الاضطرابات الجيوسياسية الحالية والتوترات العسكرية المستمرة أثرت سلبًا على إمدادات الطاقة العالمية والاتفاقيات المرتبطة بها، لافتًا إلى أن هذه التطورات تسببت في ارتفاع أسعار التأمين على السفن، وزيادة أسعار المنتجات البترولية، وجعلت ملف الطاقة يمثل "خطرًا كبيرًا" على مستوى العالم.
واستشهد بالمشروع الذي تنفذه شركة «أرامكو» بالتعاون مع دولة الكويت لنقل النفط الخام الكويتي إلى البحر الأحمر وصولًا إلى ينبع، ومنها إلى قناة السويس ومضيق باب المندب، مؤكدًا أن هذه المسارات تفرض تكاليف مرتفعة، وتضع ملف الطاقة العالمي أمام تحديات كبيرة.
وأكد أن أسواق الطاقة تمر بمرحلة وصفها بأنها "صعبة وخطيرة جدًا"، مشددًا على أن القيادة السياسية تدير ملف الأسعار المحلية في ظل متابعة دقيقة للأحداث الجارية.
وأضاف أن الحرب الإيرانية أدت إلى تذبذب أسعار النفط، التي تراوحت بين 110 و115 دولارًا للبرميل قبل أن تنخفض إلى مستويات تتراوح بين 80 و85 دولارًا، مشيرًا إلى أن الزيادات السعرية الأخيرة جاءت في ظروف بالغة الصعوبة.
ولفت إلى نجاح الدولة في إبرام اتفاق مع ليبيا لإمداد مصر بـ1.2 مليون برميل من النفط الخام، إلى جانب اتفاق مع الجزائر لاستيراد الغاز الطبيعي، موضحًا أن هذه الاتفاقيات أسهمت في تحقيق التوازن وتوفير المنتجات البترولية في الأسواق المحلية.
وشدد على أن الدولة "تعمل ليلًا ونهارًا" لتوفير المنتجات البترولية بنفس الأسعار، رغم ارتفاع تكلفتها عالميًا بصورة كبيرة، خاصة مع الزيادة الكبيرة في أسعار التأمين على السفن، والتي أثرت في سوق الطاقة العالمي.
وأشار إلى أن الشركات المصرية العاملة في مجالات البحث والتنقيب واستثمار الحقول البترولية نجحت في تحقيق قدر من التوازن، وتأمين وفرة المنتجات البترولية.
واختتم قائلًا: "الكهرباء مقطعتش لحد النهارده ولا مرة، وصيانات الكهرباء مستمرة، والإمدادات متواصلة بصفة مستمرة، وجميع أنواع الوقود متوفرة من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، والمواطن المصري لم يشعر بوجود أي مشكلة في الطاقة".
المصدر:
الشروق