سلطت جلسة استماع فى مجلس الشيوخ الأمريكى الضوء على أنشطة جماعة الإخوان الإرهابية في أمريكا، وقال مسئول جمهورى بارز إن التهديد يتجاوز بكثير الإرهاب في الخارج، وأدلى شهود بشهاداتهم بأن الجماعة مستعدة لقضاء عقود في مواصلة حملتها للتأثير في الولايات المتحدة.
قال السيناتور تيد كروز في مبنى الكابيتول إن جماعة الإخوان تشكل تهديداً داخل الولايات المتحدة.
أشار كروز: "إن عمل جماعة الإخوان في أمريكا هو، كما ورد في النص، "جهاد كبير للقضاء على الحضارة الغربية وتدميرها من الداخل ".
ترأس عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية تكساس جلسة استماع للجنة الفرعية القضائية بمجلس الشيوخ بعنوان "مخفي في وضح النهار: مواجهة شبكة الإخوان في أمريكا".
وقال كروز: "لقد أنجبت جماعة الإخوان العديد من المنظمات الإرهابية، مؤكدا أن نفوذ الجماعة يتجاوز الإرهاب.
وكشف تقرير صادر عن "معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة" (ISGAP) عما وصفه باستراتيجية طويلة الأمد تنفذها جماعة الإخوان لترسيخ نفوذها داخل البنية المؤسسية والسياسية في الولايات المتحدة الأمريكية على مدى عدة عقود.
وبحسب النتائج التي خلص إليها التقرير، فإن الجماعة تتبع مخططاً استراتيجياً يمتد لـ 100 عام يستهدف التأثير المباشر على القرار الأمريكي، واختراق مفاصل متعددة تشمل المؤسسات الحكومية، والقطاعات التعليمية، والمنظمات المعنية بالحقوق المدنية.
وأشار التقرير إلى وجود شبكة تنظيمية معقدة تحتفظ بعلاقات وثيقة مع حكومات أجنبية، مسلطاً الضوء على الدور التمويلي الذي تلعبه دولة قطر؛ حيث وصفها التقرير بأدوار مزدوجة تجمع بين "إشعال الأزمات وإطفائها في آن واحد"، عبر ضخ أموال طائلة داخل الولايات المتحدة لشراء النفوذ السياسي والإعلامي وتوجيه الخطاب العام.
وحذرت الدراسة البحثية من التقاطعات الفكرية والأيديولوجية لهذه الشبكات، مؤكدة أن الجماعات التابعة للهيكل الفكري للإخوان تتشارك ذات الأهداف الأيديولوجية الإسلامية مع تنظيمات متطرفة مثل "داعش" و"القاعدة"، رغم اختلاف أدوات العمل والانتشار.
وأبرز الشهود الذين مثلوا أمام اللجنة ما وصفوه بالمخاطر التي تشكلها جماعة الإخوان.
بدورها، قالت لارا بيرنز من جامعة جورج واشنطن. "إذا استغرق الأمر منهم مئة عام لتحقيق هذا الهدف، فسوف يسعون إليه بثبات".
تأتي جلسة الاستماع في الوقت الذي تكثف فيه إدارة ترامب حملتها على الأفراد والمنظمات المرتبطة بجماعة الإخوان ، ففي الشهر الماضي، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان وثلاثة آخرين بتهمة تمويل جماعات إرهابية.
قالت أرييل كليباتش من المركز الوطني للدفاع عن اليهود: "لقد كشف الإخوان عن هويتهم. أخبرونا أنهم يريدون التغلغل في الجامعات الأمريكية ووسائل الإعلام ومراكز الأبحاث، وهذا ما فعلوه بالفعل، إنهم يُلقّنون أطفالنا أن أحداث 11 سبتمبر كانت خطأنا، إنهم يُضفون الشرعية على الإرهاب باعتباره مقاومة مُبرّرة، ويُسيئون استخدام نظامنا القانوني لإسكات كل من يسعى لكشف حقيقتهم، بمن فيهم المسلمون."
كما اتهم مسؤولون أمريكيون الجماعة باستخدام الجمعيات الخيرية في أمريكا لجمع الأموال عبر شبكات مالية سرية.
قال كايل شيدلر من مركز السياسة الأمنية: "تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر على يد حسن البنا عام 1928، ومنذ بدايتها عملت كمنظمة سرية، تشارك في إنشاء جماعات واجهة عامة، وتنشئ عملاء نفوذ، وتسعى للسيطرة على المؤسسات الدينية، وتشارك في أعمال تخريب سياسي، وتنشئ منظمات فرعية يمكن إنكارها مخصصة للإرهاب، كل ذلك سعياً وراء هدفها النهائي، وهو الإطاحة بالحكومات وإعادة تأسيس خلافة عالمية تعمل وفقاً للشريعة الإسلامية".
كان كروز السيناتور الوحيد الحاضر، قاطع الديمقراطيون الجلسة، واصفين إياها بأنها "مسرحية سياسية قذرة"، ومتهمين الجمهوريين باستهداف المسلمين الأمريكيين بشكل غير عادل.
المصدر:
اليوم السابع