آخر الأخبار

النائبة مها عبد الناصر لـ«الشروق»: أتبنى مشروع «الصحفيين» لقانون تداول المعلومات.. ولا يوجد مجنون يطالب بإتاحة بيانات الأمن القومي

شارك

- لا نخترع العجلة ودول عربية سبقتنا فى تشريعات مناهضة العنف ضد المرأة
- المجلس اهتم بالجانب التشريعى.. والحكومة لم ترد على سؤال الصحة النفسية
- أرفض تطبيق الدعم النقدى لأن الناس عايشة على «العيش» والحكومة تحل مشاكلها
- زيادة أسعار الكهرباء صدمة للجميع و«الناس مش ملاحقة»
- يجب مواجهة فوضى المحتوى الطبى عبر وسائل التوصل الاجتماعى

أكدت مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، تبنيها مقترح قانون تنظيم الحق فى تداول المعلومات الذى أعدته نقابة الصحفيين، موضحة فى حوار مع «الشروق» العمل على تقديم مشروع القانون خلال دور الانعقاد الثانى الذى يبدأ أكتوبر المقبل.

وتوضح عبد الناصر أن التوازن فى إتاحة المعلومات وحماية الأمن القومى يكون من خلال تصنيف المعلومات، مضيفة: «نحن لا نعيد اختراع العجلة، ولا يوجد مجنون يطلب إتاحة معلومات ترتبط بالأمن القومى».

وربطت النائبة بين إتاحة المعلومات من جهة، والرقابة الشعبية من جهة أخرى، فضلًا عن إتاحة المعلومات لتشجيع الاستثمار، مستنكرة «كيف نتحدث عن تشجيع استثمار بدون إتاحة معلومات».

وتعلق عبد الناصر على اتجاه الحكومة لإصدار تشريع ينظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعى ومواجهة الشائعات، معتبرة أن مواجهة الشائعات لا تتطلب تشريعًا إضافيًا، بل يحتاج تنظيم الحصول على المعلومات كون إتاحة المعلومات الموثقة الصحيحة يقضى على الشائعات.

فى الوقت نفسه، ترى أن وسائل التواصل الاجتماعى تحتاج إلى تشريعات لضبط استخدامها خاصة فى المحتوى الطبى، مشددة على ضرورة وجود تنظيم للمحتوى المتعلق بالصحة النفسية والجسدية وضرورة تدخل المجلس الأعلى للإعلام لمواجهة فوضى هذا المحتوى، واشتراط تسجيل صناع المحتوى فى نقابة الأطباء.

كما تستعد عبد الناصر لتقديم مشروع قانون لمناهضة العنف ضد النساء، لافتة إلى وجود توصية من الأمم المتحدة بإصدار هذا القانون، مشيرة إلى وجود قوانين مشابهة فى عدد من الدول العربية مثل الأردن، ولبنان، وتونس، والمغرب، والسعودية.

وتدافع النائبة عن ضرورة وجود قانون متكامل يبدأ بإجراءات حماية، وما بعدها مثل التحقيقات، مشددة على ضرورة وجود نيابة متخصصة.

وقالت: «لا نعيد اختراع العجلة، أتكلم عن دول عربية فى محيطنا أصدرت قوانين لتجريم ومناهضة العنف ضد المرأة، ومصر ليست أقل من هذه الدول»، مشيرة إلى وجود مؤشرات لانخفاض معدلات العنف ضد النساء فى الدول التى أصدرت هذه القوانين وبدأت فى تطبيقها.

وتتطلع عبد الناصر إلى وضع مشروع القانون على أولويات مجلس النواب فى الفترة المقبلة، خاصة مع عدم مناقشة مشروعات قوانين مشابهة تقدمت بها نائبات فى برلمانى 2015، و2020، قائلة: «لا يوجد لدى تأكيد بوضعه على أولوية المجلس، لكن لو تواجدت إرادة سياسية حقيقية سيتم وضع مشروع القانون على الأجندة».

كما تستهدف نائبة رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى خلال الفترة المقبلة، تقديم مشروع قانون مفوضية مناهضة التمييز، وقالت «هذا استحقاق دستورى متأخر، ومهم جدًا، ودائمًا يتم إدراجه فى التوصيات الموجهة لمصر من المجلس الدولى لحقوق الإنسان فى المراجعة الدورية الشاملة».

وأوضحت أن المفوضية دورها متابعة الحكومة والمؤسسات المختلفة ومدى التزامها بعدم التمييز، وتحقيق المساواة بين المواطنين فى كافة المجالات، منوهة إلى أن المفوضية سيكون لها دور مختلف عن مكتب الشكاوى فى المجلس القومى لحقوق الإنسان «لن تكون مجرد آلية لتلقى الشكاوى لكن يجب أن يكون لها صلاحيات التحقيق وتوثيق الشكوى وحقيقتها، ثم اللجوء للقضاء حال ثبوتها».

ومع انتهاء دور الانعقاد الأول، توضح عبد الناصر أن معظم الأدوات الرقابية التى تقدمت بها تم مناقشتها، فى الوقت نفسه رجحت تفوق الجانب التشريعى على الجانب الرقابى، مشيرة إلى انتهاء المجلس من 162 مشروع قانون منذ انعقاده فى يناير الماضى حتى نهاية الجلسات فى يوليو الماضى.

ومن بين 1833 طلب إحاطة أعلن مجلس النواب مناقشتها خلال دور الانعقاد الأول، توضح النائبة مناقشة الطلب الذى قدمته بشأن التوسع فى إنشاء محطات الطاقة الشمسية قائلة: «حضر ممثلو الحكومة المسئولون عن الطاقة المتجددة ووزارة الكهرباء، وتم عرض إجراءات عملهم على منصة متكاملة تحدد الأماكن التى تصلح لإقامة محطات الطاقة الشمسية»، مؤكدة ضرورة إتاحة المجال لتمويل رخيص لإنشاء هذه المحطات للتوسع فى نطاقها.

وربطت بين ضرورة التوسع فى إنشاء هذه المحطات وتكلفة الطاقة التى تعتمد على الوقود الأحفورى وآخرها زيادة أسعار شرائح الكهرباء التى أعلنتها الحكومة فى مطلع أغسطس الجارى، وقالت: «رفع الأسعار مصيبة سوداء علينا كلنا، كنت أتمنى تأجيل القرار لأن الناس مش ملاحقة»، لافتة إلى أثر زيادة أسعار الكهرباء على ارتفاع أسعار السلع الضرورية والخدمات المختلفة.

ونوهت عبد الناصر إلى مناقشة طلب الإحاطة الذى تقدمت بعد رفع أسعار المحروقات قبل بضعة أشهر، وقالت: «تم مناقشته بعد اتخاذ القرار بفترة وحضر وزير البترول، وأوضح العمل على عدة محاور لتقليل الاعتماد على الاستيراد، والتوسع فى الاكتشافات».

لكن النائبة عن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى تلفت إلى أن التوسع فى الاكتشافات يعنى وجود إنتاج بعد عامين وليس له أثر فورى على السوق.

ومع إقرار عبد الناصر بمناقشة معظم الأدوات الرقابية التى تقدمت بها، تلفت إلى عدم تلقيها ردًا من الحكومة على السؤال الذى وجهته بشأن مسح الصحة النفسية، على الرغم من مرور 30 يومًا على تقديم السؤال الذى يجب أن ترد عليه الحكومة كتابًة خلال هذه الفترة.

وأكدت أهمية المسح الذى يوضح أن 20.4% من السكان يعانون من من أعراض وضائقة نفسية عامة، كما بلغت نسبة الاضطرابات النفسية المشخصة فعليًا 13.16%، بينما توقفت أمام تدنى نسبة المواطنين الذين يتلقون العلاج النفسى، فبلغت 4% فقط من إجمالى المصابين.

وقالت النائبة: «هذه النسبة تعنى أن لدينا كارثة وعدم وجود موازنة وعدم وجود إتاحة للعلاج النفسى»، بينما أقرت باستمرار وجود وصم اجتماعى للمرض النفسى، رغم ارتفاع درجة الوعى بالصحة النفسية مؤخرًا، لكن يظل السبب الحقيقى فى تدنى هذه النسبة «تكلفة العلاج غالية جدًا جدًا».

وحذرت مها عبد الناصر من تطبيق الدعم النقدى وإلغاء الدعم العينى، قائلة: «نحن من تبنينا فكرة تكافل وكرامة»، مشيرة إلى أن الفكرة بدأت منذ وجود زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء الأسبق فى الحكومة، موضحة أن بهاء الدين تبناها فى الحكومة التى شارك فيها عقب ثورة يونيو 2013، وتقوم الفكرة على ربط الدعم النقدى ببعض الاعتبارات الاجتماعية والصحية، مثل الرعاية الصحية للأبناء والتأكد من تلقيهم التطعيمات، وانتظامهم فى الدراسة.

فى الوقت نفسه، حذرت عبدالناصر من التحول للدعم النقدى بهذا الشكل وإلغاء الدعم العينى، موضحة تأثير التضخم السلبى على جدوى الفكرة: «لدينا إشكاليات فى آلية التطبيق، وأيضًا التضخم»، مضيفة: «لو تم تحديد مبلغ معين للدعم العينى، الأسعار ترتفع كل يومين أو ثلاثة أيام، ماذا نفعل حينها».

وشددت على أن «رغيف العيش مازال خطًا أحمر، الناس عايشة عليه حرفيًا ولا يمكن حرمانهم منه حتى لو الحكومة قالت إنه يوجد هدر، الحكومة تحل مشاكلها ولا يتحملها الناس».

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا