واصلت أسعار الذهب ارتفاعها لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد تراجعه خلال الجلستين السابقتين، بعد تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وإعادة فتح مضيق هرمز قريبا جدا.
ومع تراجع المخاوف بشأن الإمدادات انخفضت أسعار النفط الخام وتراجعت المخاوف من زيادة أسعار الفائدة الأمريكية بسبب الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار النفط.
وارتفع سعر المعدن الأصفر بمقدار 20ر143 دولارا أي بنسبة 49ر3% إلى 70ر4250 دولارا للأوقية تسليم سبتمبر المقبل. وارتفع سعر الفضة بمقدار 920ر1 دولارا أي بنسبة 19ر3% إلى 165ر62 دولارا للأوقية تسليم سبتمبر.
رغم النفي المتكرر من جانب إيران، أكد ترامب وفريقه استمرار المفاوضات معها. وتهدف هذه المفاوضات بشكل أساسي إلى حل الخلافات حول السيطرة على مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.
وفي تصريح لقناة فوكس نيوز التلفزيونية الأمريكية، ادعى ترامب أن المحادثات تسير على نحو جيد للغاية، مشيرا إلى استمرار المفاوضات طوال أمس. كما أكد ترامب أنه سيعاد فتح مضيق هرمز قريبا.
وبينما بدا متفائلاً بشأن التوصل إلى اتفاق، أبقى ترامب على التوتر قائما بتهديده بضرب إيران بشدة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
على صعيد الأنباء الاقتصادية، كشفت بيانات شركة أيه.دي.بي لمعالجة قوائم الأجور أن أصحاب العمل في القطاع الخاص الأمريكي أضافوا 44 ألف وظيفة جديدة في يوليو، في حين كان المحللون يتوقعون إضافة 70 ألف وظيفة جديدة، وهو أقل عدد للوظائف الجديدة منذ ستة أشهر. كان عدد الوظائف التي تم توفيرها في يونيو الماضي 95 ألف وظيفة وفقا للبيانات المعدلة.
ونتيجة لتراجع حدة التوتر في مضيق هرمز، انخفضت أسعار النفط الخام بنحو 10% خلال اليومين الماضيين، مما خفف من مخاوف الضغوط التضخمية. لذلك، خفض المحللون توقعاتهم بشأن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة على المدى القريب. وسجل آخر سعر لخام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي 54ر74 دولارا للبرميل تسليم سبتمبر المقبل بانخفاض قدره 23ر1 دولارا أي بنسبة 62ر1% عن مستواه أمس.
وفي نهاية الشهر الماضي، أبقى مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير.
ويترقب المتعاملون بيانات الوظائف الأمريكية لشهر يوليو، المقرر صدورها عن وزارة العمل الأمريكية يوم الجمعة المقبل، لاستخلاص المزيد من المؤشرات حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياط الفيدرالي.
يرى الخبراء أنه على الرغم من تقلبات أسعار الذهب التي تزامنت مع التطورات السريعة في أزمة الشرق الأوسط، فإن عمليات الشراء المكثفة من قبل البنوك المركزية تعزز قوة المعدن الأصفر.
ووفقا لمجلس الذهب العالمي، اشترت البنوك المركزية 51 طنا من المعدن النفيس في يونيو الماضي، حيث تصدرت بولندا والصين قائمة الدول الأكثر شراءً.
المصدر:
الشروق