تدخل البورصة المصرية عصرا جديدا بإطلاق حزمة حوافز ضريبية، واستحداث آليات تداول جديدة مثل صانع السوق والشورت سيلينج، ما دفع "الشروق" لإجراء حوار مع عمرو رضوان، رئيس البورصة المصرية، الذي قال إن البورصة تنسق مع بنوك الاستثمار لإطلاق صندوق ما قبل الطروحات أو ما يسمى بـ " PIPO funds"، لتجهيز الشركات للطرح.
وكانت الحكومة المصرية أنشأت صندوقا مشابها عام 2022، لتهيئة الشركات الحكومية للطرح في السوق المالية.
وتوقع رضوان أن تدفع تلك الحوافز إلى جذب الشركات الحكومية والقطاع الخاص ذات رأس المال السوقي الكبير للقيد بالبورصة.
وتحدث رضوان في حواره مع "الشروق"، عن ارتفاع أحجام التداول التي تجاوزت 13 مليار جنيه يوميًا لأول مرة في تاريخها، ورفع التصنيف على المؤشرات الدولية في الفترة المقبلة في الحوار التالي:
- ستنعكس إيجابا على السوق، من جوانب عديدة مثل حجم التداولات، وجاذبية البورصة المصرية في المنطقة.
استجابت الحكومة وألغت ضريبة الأرباح الرأسمالية، وهو الأمر الذي نطالب به منذ 12 عاما، لتحل مكانها ضريبة الدمغة، التي تثفرض على المستثمر المقيم أو غير المقيم بنسبة 0.5 في الألف، وتنخفض إلى نسبة 0.25 في الألف على التعاملات الجلسة نفسها (T+0).
كما أعفت الحكومة صانع السوق والصناديق المتداولة من ضريبة الدمغة.
وكانت استجابة الحكومة لإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، واستبدالها بضريبة الدمغة تأثير إيجابي واضح للجميع، إذ استقبلتها البورصة المصرية بصورة إيجابية، من خلال زيادة حجم التداولات بالبورصة المصرية ليتجاوز 15 مليار جنيه يوميا، كما ارتفع رأس المال السوقي لأول مرة في التاريخ إلى 4 تريليونات جنيه.
- تقديم حافز ضريبي يتمثل في خصم 15% من ضرائب أرباح الشركات المقيدة حديثا لمدة 3 سنوات، بشرط تجاوز رأس مالها الـ50 مليار جنيه وطرح 20% منه، يمثل أهم الحوافز الضريبية التي طالبت بها البورصة وهيئة الرقابة المالية ووزارة المالية، بهدف زيادة عدد الشركات المدرجة بالسوق، خاصة ذات رأس المال السوقي الكبير، والتي تحتاجها بشدة البورصة المصرية لرفع تصنيفها وزيادة وزنها النسبي على المؤشرات العالمية، إضافة إلى زيادة عمق لسوق المال المصرية.
- ليس لدينا هدف لعدد محدد من الشركات، لكن نحن نريد أن نستقطب أكبر عدد ممكن من الشركات سواء الحكومية أو الخاصة للقيد بالبورصة.
- ستكون الخطوة القادمة هي البدء فورا في تعريف الشركات العائلية والمتوسطة والناشئة بالحوافز الجديدة؛ سواء بصورة مباشرة من خلال بروتوكولات التعاون الموقعة مع الجهات الحكومية، مثل جهاز تنمية المشروعات ووزارة الاستثمار والتمثيل التجاري وجمعية رجال الأعمال.
وأتوقع جذب عدد كبير من تلك الشركات للقيد بالبورصة، خاصة وأن تلك الحزمة يترقبها السوق.
كما نتشاور مع عدد من صناديق الاستثمار والبنوك التي لديها محافظ استثمارية؛ لتأسيس صندوق PIPO للاستثمار بالشركات ما قبل عملية الطرح.
- يهدف الصندوق إلى الاستثمار في الشركات التي تريد الطرح بالبورصة، سواء الحكومية أو القطاع الخاص؛ لتجهيزها لعملية الطرح وتسريع إجراءات طرحها.
- نعم بالفعل؛ لذلك كنا نحتاج لحزم الإجراءات والحوافز الضريبية التي أقرتها الحكومة، والتي ستكون منشطة للسوق بشكل كبير، كما نبحث تقديم تسهيلات مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتسهيل عمليات زيادة رؤوس أموال الشركات المدرجة بالبورصة المصرية، بربطها إلكترونيا بالجهات المختلفة، مما يسهل رفع الشركات رؤوس أموالها وزيادة رأس المال السوقي.
- لدينا عدد كبير من المؤشرات التي تلبي احتياجات المستثمرين سواء المؤشر الثلاثيني؛ حتى وإن كان العديد من المستثمرين يرى أنه لا يعكس وضع السوق الحقيقي، بسبب سيطرة أسهم محددة على نسبة كبيرة من وزنه النسبي، وهناك 3 أنواع فرعية أخرى مثل، إيجي إكس 30 كاب، الذي لا يتجاوز فيه وزن كل شركة 15%، إضافة للمؤشر السبعيني ومؤشر المائة سهم.
- ارتفاع أحجام التداول وزيادة عدد المستثمرين المتداولين وارتفاع تدفقات المحافظ الأجنبية، تؤكد على قوة تصنيف البورصة المصرية، مما يعكس توقعات بتحسن تصنيف البورصة.
- أعتقد أن السبب في ذلك هو تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي المصري، والذي أظهره تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية، وارتفاع الاحتياطي النقدي لأعلى مستوياته، وقدرة البنك المركزي على التعامل بمرونة مع الصدمات والتوترات الجيوسياسية.
- استلمنا نظام التداول الجديد، وجارٍ تجربته وربطه مع 130 شركة سمسرة، ونتوقع إطلاقه بعد الانتهاء من تجربته والتأكد من كفاءته.
المصدر:
الشروق