رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "نجاح قضائي جديد يرسخ مبدأ حماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية"، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة مستأنف جنايات وجنح الطفل، المنعقدة بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية، بتعديل الحكم الصادر من محكمة أول درجة بإيداع "طالبة" إحدى دور الرعاية بتهمة التعدي على زميلتها وإصابتها داخل الحرم المدرسي، والاكتفاء بوضعها تحت الاختبار القضائي، ما يُعد انتصاراً قضائياً جديداً يرسخ مبدأ حماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية، وذلك في القضية المقيدة برقم 3829 لسنة 2026 مستأنف جنوب القاهرة.
المحكمة أكدت في حيثيات حكمها أن أدلة الدعوى جاءت متساندة، واستقر في وجدانها ثبوت الاتهام، وأن ما أبداه الدفاع لا ينال من صحة إسناد الواقعة، كما أوضحت أن تعديل العقوبة جاء مراعاةً لحداثة سن المتهمة ومستقبلها، دون أن يمس ذلك ثبوت الجريمة أو ينتقص من حق المجني عليها.
لما كان ما تقدم من نصوص وقواعد قانونية - وكان الحكم المستأنف قد قضى بإدانة المتهمة بعد اطمئنانه لنسبة الاتهام للمتهمة ورجحان أدلة ادانتها عن أدلة تبرئتها، ومن ثم تحيل المحكمة في قضائها لأسباب الحكم المستأنف حيث استقر وجدانها من فحصها للأوراق وما حوتها من مستندات وتمحيصها لأدلة الثبوت أن التهمة المنسوبة اليها ثابتة في حقها ثبوتا يقينيا أخذاً من الدليل المستمدة من الأوراق، وخلت الأوراق من ثمة دليل يناهضها أو دفع أو دفاع للمتهمة ينفي عنها التهم أو يؤدي الى القول بعكسه، مما يكون معه الحكم المستأنف فـى محله في إدانته ومعاقبته للمتهمة يتعين تأييده عملا بالمادتين 411، 417 من قانون الاجراءات الجنائية إلا أن للمحكمة الحق في تعدي الحكم لمصلحة رافع الاستئناف، فالمشرع أراد من وضع حد أدني وحد أقصي للعقوبة أن يكون للقاضي كل السلطة التقديرية في إنزال العقاب على المتهمة ولا يفهم من ذلك عدم ثبوت الاتهام، ولكن ذلك سلطة تقديرية للمحكمة في النزول الى الحد الأدنى في العقاب ونظرا لظروف الدعوى وحرصا علي مستقبل المتهمة تقضي المحكمة بتعديل الحكم المستأنف.
المصدر:
اليوم السابع