أعادت الهزة الأرضية التي شعر بها عدد من المواطنين منذ قليل، الحديث مجددًا عن إمكانية وجود مؤشرات تسبق وقوع الزلازل، وسط تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت الطبيعة ترسل بالفعل “إنذارات مبكرة” قبل حدوث الهزات الأرضية.
ورغم أن العلماء يؤكدون أنه لا توجد حتى الآن وسيلة علمية موثوقة للتنبؤ بموعد وقوع الزلازل، فإن بعض الدراسات ورصد الشهادات الميدانية تحدثت عن ظواهر نادرة لوحظت قبل بعض الزلازل الكبرى، لكنها لا تُعد دليلًا قاطعًا على قرب وقوعها.
ومن أبرز هذه الظواهر:
* أضواء غامضة في السماء: رصد البعض قبل بعض الزلازل ظهور ومضات أو ألسنة ضوء زرقاء أو بيضاء بالقرب من سطح الأرض، فيما يُعرف بـ”أضواء الزلازل”، وهي ظاهرة لا يزال تفسيرها محل دراسة.
* أصوات مدوية غير مفسرة: أفاد شهود في بعض الحالات بسماع أصوات تشبه الانفجارات أو الرعد قبل وقوع الزلزال أو أثناءه، إلا أن العلماء لم يتوصلوا إلى تفسير نهائي لها. * سلوك غير معتاد للحيوانات: تشير تقارير إلى أن بعض الحيوانات قد تُظهر اضطرابًا أو تحاول الهروب قبل وقوع بعض الزلازل، لكن لا يوجد دليل علمي يؤكد إمكانية الاعتماد على ذلك للتنبؤ. * تغيرات طفيفة في المياه الجوفية: سجلت بعض الدراسات تغيرات في منسوب أو خواص المياه الجوفية قبل عدد من الزلازل، إلا أن هذه الملاحظات ليست ثابتة أو متكررة. * نشاط جيولوجي محدود قبل الهزة الرئيسية: في بعض الحالات تسبق الزلزال الرئيسي هزات صغيرة تُعرف بـ”الهزات التمهيدية”، لكنها لا تحدث قبل جميع الزلازل، ولا يمكن الجزم بأنها تنذر بوقوع هزة أكبر.
ويؤكد خبراء الجيولوجيا أن هذه الظواهر، رغم تداولها في العديد من الدراسات والتقارير، لا تمثل وسيلة مؤكدة للتنبؤ بالزلازل، وأن أفضل وسيلة للحماية تظل الالتزام بإرشادات السلامة والاستعداد للتعامل مع الهزات الأرضية عند وقوعها.
المصدر:
اليوم السابع