أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن الجهات المعنية تباشر التحقيقات للوقوف على تفاصيل وملابسات حادث تعرض سفينتين فى ميناء دمياط لهجوم بطائرة مسيّرة، مشيرًا إلى خطورة التصعيد الذى تشهده المنطقة.
وشدد الرئيس، خلال اتصال هاتفى، أمس، مع رئيس وزراء إسبانيا، بيدرو سانشيز، على ضرورة تكاتف مصر وإسبانيا وأوروبا والمجتمع الدولى لوقف هذا التصعيد، فيما أعرب رئيس وزراء إسبانيا عن إدانة بلاده للحادث وتضامن حكومة وشعب إسبانيا مع مصر فى هذا الظرف.
وأطلق نبيل فهمى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، تحذيرا شديد اللهجة حول تداعيات حادث سفينتى ميناء دمياط، بسبب استهدافهما بـ«مسيرة»، قال فيه: «أحذر من مغبة ما قد يقدم عليه بعض الأطراف من محاولات يائسة وجبانة، لتوسيع رقعة الصراع الإقليمى الدائر فى المنطقة والدخول فى مغامرات غير محسوبة». وقال «فهمى»، فى بيان صادر أمس، إن الاستهداف يُمثل عدواناً مرفوضاً ومداناً على المقدرات المصرية، مجدداً رفضه الاعتداءات على الدول العربية. وأشار إلى دور مصر الواضح من بداية الحرب المتواصلة منذ فبراير الماضى فى العمل بشكل جاد ومتواصل لإيجاد مخرج للأزمة المستحكمة، والسعى لدى الأطراف لخفض التصعيد على أساس يُنهى الاعتداءات ويحفظ للدول العربية أمنها وسيادتها، والأمن والاستقرار للجميع.
كان مجلس الوزراء قد أصدر بيانا أمس، أكد فيه ما تناولته وسائل إعلام، بشأن وجود مسيرة وراء حادث حريق إحدى السفينتين وامتداده للأخرى، وأنه جار استكمال التحقيقات لتحديد ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومى.
إلى ذلك، نفى مصدر مسؤول بوزارة الخارجية التابعة للحوثيين، استهداف سفينة فى ميناء دمياط، حسبما نقلت وكالة «سبأ» اليمنية.
وأكد المصدر، فى الوقت نفسه، أن الملاحة آمنة فى البحر الأحمر، ولا يوجد مبرر لأى مخاوف.
وحول التداعيات، كشف مصدر مسؤول لـ «المصرى اليوم» أن الوحدتين البحريتين اللتين تعرضتا لحادث الحريق خرجتا من نطاق ميناء دمياط، موضحًا أن إحدى الوحدتين تعرضت لحريق بينما لم تتعرض الأخرى لأى أضرار، وكانت متوقفة بجوارها فقط. وأضاف أنه يتم حاليا استكمال إجراءات السلامة بهما والتعامل مع آثار الحريق. وأكد المصدر أن مصير عودة الوحدتين إلى العمل أو استئناف تشغيلهما من عدمه يخضع لقرارات وتعليمات وزارة البترول بعد الانتهاء من الإجراءات الفنية اللازمة.
وأوضح أن العمل داخل ميناء دمياط يسير بصورة طبيعية، وأن حركة التشغيل وتداول البضائع مستمرة دون تأثر. وشدد على أن الإجراءات الأمنية داخل الميناء تسير وفقا للمنظومة المعتادة.
من جانبها، أعلنت هيئة ميناء دمياط، استمرار النشاط التشغيلى بالميناء بكفاءة كاملة، مؤكدة انتظام حركة استقبال ومغادرة السفن بمختلف المحطات والأرصفة إلى جانب استمرار أعمال الشحن والتفريغ وتداول البضائع بمختلف أنواعها وفق المعدلات التشغيلية المقررة. وأوضحت أن الميناء يواصل تقديم خدماته البحرية واللوجستية على مدار الساعة دون توقف، بما يلبى احتياجات الخطوط الملاحية والمتعاملين مع الميناء.
وأضافت أن حركة التداول بالميناء تشهد انتظامًا بكل القطاعات، بما يضمن انسيابية الأعمال والحفاظ على معدلات التشغيل المستهدفة.
وعلى مستوى الاقتصاد، ورغم انخفاض مؤشرات البورصة فى جلسة ختام الأسبوع، إلا أنها شهدت إقبال العرب والأجانب على شراء الأسهم وأدوات الدين الحكومية.
وقال شريف وحيد خبير أسواق المال، إن موجة الشراء التى قادها المستثمرون العرب والأجانب فى الأسهم وأدوات الدين الحكومية خلال جلسة ختام الأسبوع تعنى أن المستثمرين العرب والأجانب يتوقعون انحسار أزمة حادث ميناء دمياط.وأضاف «وحيد» لـ «المصرى اليوم»، أن المستثمرين العرب بدأوا فى الأيام القليلة الماضية وعلى مدار أسبوعين ضخ سيولة فى الأسهم المصرية خاصة فى شركات حليج الأقطان والمطاحن، كما أن قطاع الأغذية جاذب لهذه الاستثمارات.
المصدر:
المصري اليوم