أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة أهمية تعزيز التنسيق المشترك بين مصر وليبيا، والعمل على تسوية النزاعات التي تشهدها المنطقة من خلال الحوار والوسائل السلمية، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي ويواجه التحديات المشتركة.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، بمدينة العلمين، لعبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية بدولة ليبيا، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الجانبين المصري والليبي.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي رحب بزيارة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط مصر وليبيا، وضرورة مواصلة العمل على تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس أكد استمرار حرص مصر على دعم أمن واستقرار ليبيا، والعمل من أجل ترسيخ السلم والاستقرار، والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسلامتها، باعتبار أن استقرار ليبيا يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها.
وخلال اللقاء، شدد الرئيس السيسي على أهمية توسيع مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في القطاعات التي تمتلك فرصًا واعدة، وفي مقدمتها الكهرباء والطاقة والبنية التحتية ومشروعات إعادة الإعمار، إلى جانب العمل على زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين مصر وليبيا.
وأكد الرئيس أن الخبرات المصرية في مختلف القطاعات يمكن أن تسهم في دعم جهود التنمية داخل ليبيا، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز التعاون الاقتصادي المشترك.
من جانبه، أعرب عبد الحميد الدبيبة عن تقديره لزيارة مصر ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن العلاقات بين القاهرة وطرابلس تمثل محورًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة.
كما أشاد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية بموقف مصر الداعم لأمن واستقرار ليبيا، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين، ويؤكد حرص القاهرة على مساندة ليبيا في مختلف المراحل.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن اللقاء تناول أيضًا تطورات عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التنسيق المصري الليبي للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد الرئيس السيسي وعبد الحميد الدبيبة خلال المباحثات أهمية تسوية النزاعات والأزمات الإقليمية عبر الحوار والوسائل السلمية، باعتبارها السبيل الأمثل لتحقيق السلام والاستقرار، والحد من تداعيات الصراعات على شعوب المنطقة.
وشهد اللقاء توافقًا بين الجانبين على مواصلة تكثيف التشاور والتنسيق السياسي بين مصر وليبيا خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة، ودعم الأمن الإقليمي، وتعزيز التعاون في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والتنموية.
المصدر:
الفجر